مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٤ - مسألة ٢٠ سطح المسجد و سردابه و محرابه منه
و لو زال المانع احتمل البناء و الأقوى الاستيناف مع فرض الوجوب.
أقول لا وجه لاحتمال البناء في مسجد أخر بعد اعتبار وحدة المكان من الدليل و اما البناء فيه فمع طول المدة و محو صورة الاعتكاف بحيث لا يعد ما مضى منه قبل الخروج مع ما يأتي منه بعده اعتكافا واحدا فكذلك و اما مع قصر زمان الخروج و صدق الوحدة على المكث الحاصل قبل الخروج مع ما يحصل منه بعده فالحق جوازه لكونه من الخروج الضروري الذي لا يضر بصحة اعتكافه بل لعل هذا اولى من الخروج لما رخص فيه فتكون صحة البناء فيه بالطريق الاولى.
[مسألة ٢٠ سطح المسجد و سردابه و محرابه منه]
مسألة ٢٠ سطح المسجد و سردابه و محرابه منه ما لم يعلم خروجها و كذا مضافاته إذا جعل جزء منه كما لو وسع فيه.
قال في الجواهر و يلحق بالمساجد حيطانها التي من جانبها و آبارها و سطوحها و منائرها و منابرها و محاريبها و سراديبها كبيت الطشت في الكوفة و نحو ذلك مما هو مبنى على الدخول ما لم يعلم الخروج بخلاف سنائدها و نحوها مما هو مبنى على الخروج ما لم يعلم دخولها انتهى، و المراد بالسنائد هي التي استندت إليها حيطان المسجد من خارجها، و المحكي عن المنتهى دخول السطح في مسمى المسجد عرفا لكونه بحكمه في سائر الأحكام عندهم، و لما دل على ان من تخوم الأرض إلى عنان السماء من المسجد شرعا، هذا و لكن المحكي عن الدروس تحقق الخروج من المسجد بالصعود على السطح لعدم دخوله في مسماه، و التحقيق ان يقال: الكلام في مضافات المسجد يقع في مقامين، الأول في حكم ما علم منها بكونها من المسجد كما في ما يكون في داخل باب مسجد الكوفة من البئر و السرداب و السطح و المنارة و الحجرات و المحاريب، و كلما يكون في داخل الباب، حيث يقطع بان جميعها من المسجد، و حكم هذا هو جواز الاعتكاف فيه لإطلاق ما دل على جوازه في مسجد الجامع و احتمال انصرافه على غير