مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥١ - الثاني عشر مأة و إحدى و عشرون
الأربع يكون مخيرا بين العد بالخمسين أو بالأربعين طابق المختار مع العدد أم لا يطابق كان المختار مع عدم المطابقة أكثرهما استيعابا أم لا ففي مأة و خمسين المطابق مع خمسين يصح عده بالأربعين و ان استلزم العفو عن ثلاثين، و في مأة و ستين المطابق مع أربعين يصح العد بالخمسين المستلزم للعفو عن عشر، و في مأة و سبعين المطابق معهما معا يصح العد بالخمسين المستلزم للعفو عن عشرين، و بالأربعين المستلزم للعفو عن عشرة، و في مأة و خمس و خمسين يصح العد بالخمسين المستلزم للعفو عن خمس و بالأربعين المستلزم للعفو عن خمس و ثلاثين، و هذا القول هو المحكي عن ظاهر جملة من الكتب كالمقنع و المقنعة و النهاية و المراسم و الإرشاد و النافع و التبصرة و التلخيص و البيان و اللمعة و صريح المدارك و المحكي عن مجمع البرهان و فوائد القواعد للشهيد الثاني ناسبا له فيها الى ظاهر الأصحاب، و اختاره في الحدائق أيضا.
الثاني- ان التقدير بهما ليس على وجه التخيير مطلقا بل انما هو فيما إذا أمكن العد بكل من النصابين كالمائتين مثلا الذي يطابق مع الخمسين منفردا و مع الأربعين كذلك، و اما مع عدم مطابقته مع كل منها منفردا فمع المطابقة مع أحدهما يجب العد بما يطابق، و مع مطابقته لهما يجب العد بهما معا، و مع عدم مطابقته معهما أو مع أحدهما يجب التقدير بما يكون أكثر استيعابا ففي المائتين يصح العد بالأربعين أو بالخمسين و هو مورد التخيير، و في مأة و خمسين يجب العد بالخمسين، و في مأة و ستين يجب العد بالأربعين، و في مأة و سبعين يجب العد بهما معا، و في مأة و خمس و خمسين يجب العد بالخمسين لكونه أكثر استيعابا لانه يبقى منه الخمس، و في مأة و خمس و ستين يجب العد بالأربعين لأنه أيضا أكثر استيعابا حيث انه لو عد بالأربعين يكون الباقي خمسا و لو عد بالخمسين يبقى خمس عشر، و في الاربعمأة يصح العد بتمامه بالأربعين فقط، أو عده بتمامه بالخمسين لانه مطابق مع كل واحد منهما منفردا لاشتماله على عشر اربعينات و ثمان خمسينات كما يصح عد بعضه بالأربعين و بعضه بالخمسين فيعد بأربع خمسينات و خمس اربعينات، و حكى هذا القول عن المبسوط و الخلاف و الوسيلة و السرائر و التذكرة و المنتهى و نهاية الاحكام و