مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
على حسب تفصيل يأتي ذكره، فيكون في حكم المال المشترك من انه يجب على كل واحد من الشركاء زكاة نصيبه إذا اجتمعت فيه شرائطها، و في هذه الصورة يتم القول بان التعيين ليس بيد الناذر كما انه في البيع أيضا ليس بيد البائع لكونه مشتركا، و تعيين المال المشترك يتوقف على رضاء الشركاء كافة و لا يتعين بتعيين أحدهم، و قد يجعل الصاع عنوانا للمبيع على نحو الفرد المنتشر و معنى النكرة فيجعل المبيع احدى الصيعان من الصبرة القابل الانطباق على كل صاع منها على البدل مثل قابلية انطباق رجل في جئني برجل على كل فرد من افراد طبيعة الرجل على البدل، فالمبيع حينئذ اعنى احدى الصاعات من الصبرة جزئي خارجي مردد بين هذا الفرد أو ذاك أو ذلك، و تكون خصوصية الفردية داخلة في المبيع كما ان النكرة إذا صارت متعلقة للطلب تكون الخصوصية داخلة في حيز الطلب، و المشهور على بطلان هذا البيع، و قد ذكروا لبطلانه وجوها عمدتها إبهام المبيع، لان الموجود في الخارج ليس الا هذا الصاع بخصوصيته أو ذاك بخصوصيته فكل واحد هو هو بنفسه، و ليس في الخارج فردا مرددا بين هذا الصاع أو ذاك حتى يكون هو المبيع، فالفرد المردد مفهوم انتزاعي لا من المفاهيم المتأصلة التي يكون لها مصداق موجود في الخارج اى يمكن وجوده فيه، و لا منتزعة عن منشأ انتزاع صحيح فلا يصح تعلق البيع به و لا النكاح و لا الطلاق فلا يصح بيع احد العبدين أو أحد الصاعين على ان يكون المبيع الفرد المردد منهما لا خصوص هذا و لا ذاك، و لا نكاح احدى المرأتين و لإطلاق إحداهما، و السر في ذلك ان الملكية و الزوجية و ان كانت من الأمور الاعتبارية و ليست من الصفات الخارجية المتأصلة، و المحمولات بالضميمة الا انها في نظر العرف و العقلاء تكون في حكمها، فكما لا يمكن وجود الحموضة أو البياض أو السواد في محل مردد مبهم بل لمكان كونها من المتأصلات و المحمولات بالضميمة يجب ان يكون لها محل موجود في الخارج، و المردد لا يكون له وجود في الخارج، و هكذا الملكية و الزوجية و نحوهما من الأمور الاعتبارية يجب لها محل موجود في الخارج و لا يصح تعلقها بالمبهم، فان قلت