مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٤ - الخامس المماراة
و المحضر، (أي في حال حضور الناس و غيبتهم) و ترك المراء و ان كان محقا، و غير ذلك من الاخبار و هو محرم في حال الاعتكاف بالخصوص كما يحرم في حال الإحرام، و قال في الجواهر بلا خلاف أجده فيه اى في حرمته في الاعتكاف، و يدل على حرمته فيه بالخصوص صحيح عبيدة المتقدم في الطيب و فيه: و لا يماري و لعل إدخاله في محرمات الاعتكاف مع كونه حراما في غيره أيضا لزيادة تحريم فيه كتحريمه في حال الإحرام، و كتحريم الكذب على اللّه و رسوله في حال الصيام، و كيف كان فالمحرم منه هو ما كان لإثبات الغلبة و إظهار الفضيلة كما يتفق لبعض أهل العلم في كثير من الأوقات. و اما لو كان الغرض منه مجرد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطاء يكون من أفضل الطاعات، و قال العلامة في المنتهى و يستحب له دراسة العلم و المناظرة فيه و تعلمه و تعليمه في الاعتكاف بل هو أفضل من الصلوات المندوبة انتهى و هو كما أفاد.
و المائز بين ما يحرم منه و ما يجب أو يستحب، النية قال بعض الاعلام فليتحرز المكلف من تحويل الشيء من كونه واجبا الى جعله من كبائر القبائح أعاذنا اللّه تعالى منه.
و الأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد و ازالة الشعر و لبس المخيط و نحو ذلك و ان كان أحوط.
المحكي عن المختلف انه نقل عن الشيخ في الجمل و ابن البراج و ابن حمزة انه يجب على المعتكف تجنب ما يجب على المحرم تجنبه، و المشهور العدم و نسبه في المبسوط بعد أن افتى بالقول المشهور إلى الرواية، و عن التذكرة ان الشيخ لا يريد بذلك العموم لانه لا يحرم على المعتكف لبس المخيط إجماعا و لا ازالة الشعر و لا أكل الصيد و لا عقد النكاح، و قال في الحدائق و كيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول لعدم الدليل عليه، و ما ادعاه من الرواية فلم تصل إلينا و هو اعلم.