مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٠
ظهور هذه النصوص في الفرد الذي هو محل النزاع فيتجه التخصيص بهما حينئذ على هذا التقدير، بل قد يجول في الذهن ان مبنى هذه النصوص على خروج هذا الفرد عن تلك العمومات لا تخصيصه بها باعتبار تعريضه للتلف بالإنفاق و الاعراض عنه لهذه الجهة الخاصة، فكأنه أخرجه عن ملكه فلا يصدق عليه انه حال الحول عليه و هو عنده إلى أخر ما افاده، و قد صرح بأن النسبة بينهما بالعموم من وجه، و لعله لشمول تلك الأخبار الدالة على سقوط الزكاة عن الغائب التارك ماله نفقة لأهله ما إذا كان متمكنا من التصرف و ما لم يكن، فيشمل الغير المتمكن و شمول عموم أدلة الزكاة للغائب المتمكن، و الحاضر، و مورد اجتماعهما في الغائب المتمكن الذي يشمله الطائفتين، و مراده (قده) بقوله لا ينافي ظهور هذه النصوص (إلخ) هو دعوى أظهرية الأخبار الدالة على السقوط عن الغائب في الدلالة على السقوط عن دلالة عموم الأدلة الزكاة على الوجوب، و مراده من الإضراب بقوله بل قد يحول في الذهن (إلخ) هو دعوى عدم شمول الأخبار الدالة على الوجوب لمورد الكلام، لأجل خروج المتروك نفقة عن الملك عرفا لكونه في معرض التلف على ما تقدم حكايته من بعض المحققين، و كأنه (قده) أخذه من الجواهر إذ عليه يكون خروج المورد عن عموم تلك الاخبار بالتخصص لا بالتخصيص، لكن قد عرفت ما في تلك الدعوى. و اما قضية كون النسبة بين الطائفتين بالعموم من وجه فالإنصاف أنها ممنوعة، بل الظاهر كونها بالأعم و الأخص باخصية اخبار الدالة على سقوط الزكاة عن الاخبار العامة الدالة على وجوبها كما لا يخفى على من راجعها، فالأقوى ما عليه المشهور من سقوط الزكاة عن المتروك نفقة للأهل مع غيبة المالك، الا ان استظهار كون السقوط لأجل عدم المتمكن من التصرف من تلك الاخبار لما لم يكن بكل البعيد فالأحوط إخراجها مع المتمكن من التصرف فيه عرفا لا سيما مع توكيل الأهل في الإنفاق، حيث ان الاحتياط فيه مما لا ينبغي تركه.
[مسألة ١٠ إذا كان عنده أموال زكوية من أجناس مختلفة]
مسألة ١٠ إذا كان عنده أموال زكوية من أجناس مختلفة، و كان كلها أو بعضها أقل من النصاب فلا يجبر الناقص منها بالجنس الأخر، مثلا إذا كان عنده تسعة عشر دينار أو مأة و تسعون درهما لا يجبر نقص الدنانير بالدراهم و لا العكس.