مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٥ - مسألة ٣ كلما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف
[مسألة ١ لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل و النهار]
مسألة ١ لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل و النهار، نعم المحرمات من حيث الصوم كالأكل و الشرب و الارتماس و نحوها مختصة بالنهار.
الأمور المعتبرة عدمها في الاعتكاف على قسمين منها ما يشترط عدمها في الاعتكاف من حيث انه اعتكاف، و منها ما يشترط عدمها فيه من جهة اعتبار عدمها في الصوم الذي يعتبر في الاعتكاف، فالقسم الأول يعتبر عدمها ما دام معتكفا من غير فرق بين الليل و النهار، و القسم الثاني يعتبر عدمها ما دام كونه صائما في حال الاعتكاف فتصير مختصة بالنهار فمن الأول البيع و الشراء و المماراة و نحوها، و من الثاني الأكل و الشرب و نحوهما من المفطرات، نعم مثل الجماع و الاستمناء يعتبر عدمه في الاعتكاف و الصوم معا فلا فرق في حرمته بين الليل و النهار الا انه لو وقع في نهار صوم واجب يكون في إفطاره الكفارة تجب به كفارتان كما سيأتي في المسألة الثالثة.
[مسألة ٢ يجوز للمعتكف الخوض في المباح]
مسألة ٢ يجوز للمعتكف الخوض في المباح و النظر في معاشه مع الحاجة و عدمها.
قد ظهر في طي البحث عن البيع و الشراء ان الأقوى جواز ارتكاب المباحات، و النظر في أمر المعاش فيما يحتاج اليه، و ما جرت السيرة بارتكابه و لو في غير ما يحتاج اليه، و عدم جواز ارتكاب غيرهما من الأمور الدينوية لمنافاته مع الاعتكاف.
[مسألة ٣ كلما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف]
مسألة ٣ كلما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار من حيث اشتراط الصوم فيه فبطلانه يوجب بطلانه، و كذا يفسد الجماع سواء كان في الليل أو النهار، و كذا اللمس و التقبيل بشهوة بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرمات من البيع و الشراء و شم الطيب و غيرها مما ذكر بل لا يخلو من قوة و ان كان لا يخلو من اشكال أيضا، و على هذا فلو أتمه و استأنفه أو قضاه بعد ذلك إذا صدر منه احد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان أحسن و اولى.