مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٢ - الخامس تمام التمكن من التصرف
كما ان مجرد عدمها أيضا ليس موجبا للثبوت، بل المدار على العجز سواء كان المالك غائبا أو حاضرا، خلافا لما يميل إليه محكي الكفاية حيث قال: استفادة عدم وجوب الزكاة في مال الغائب مطلقا من الروايات غير بعيد فان قيل به لم يكن بعيدا (أقول) الإنصاف ان ما مال إليه في الكفاية ليس بكل البعيد كما يظهر بالتدبر في موثق الأخير لإسحاق بن عمار فلاحظ و تأمل، الا انه يدفعه ذيل موثق زرارة المصرح فيه بوجوب الزكاة في مال الغائب مع القدرة عليه و فيه و ان كان يدعه متعمدا و هو يقدر على أخذه فعليه زكاة لكل ما مر به من السنين.
و لا في المسروق.
كما هو في معقد إجماع التذكرة و المنتهى، و نفى الخلاف المحكي عن الخلاف.
و المغصوب
الذي هو أيضا من معقد الإجماع، و نفى الخلاف في الكتب المتقدمة من غير فرق فيه فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام أولا يعتبر فيه كالغلات، خلافا لما عن المدارك من الإشكال في شموله لما لا يعتبر فيه الحول كالغلات، قال (قده) لعدم وضوح مأخذه لدلالة الأخبار الواردة في المقام في المغصوب فيما يعتبر فيه الحول، و لا دلالة لها على حكم ما لا يعتبر فيه الحول فلو قيل بوجوب الزكاة في الغلات متى تمكن المالك من التصرف فيه لم يكن بعيدا، و يرده مضافا الى إطلاق معاقد الإجماع و نفى الخلاف في الكتب المتقدمة و هو كاف في المطلوب إطلاق صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال عليه السّلام: لا صدقة في الدين و لا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك، فان قوله عليه السّلام: و لا على المال الغائب عنك بإطلاقه يشمل الغلات أيضا.
ثم ان المعتبر فيما لا حول فيه هو التمكن من التصرف فيه من زمان التعلق الى زمان وجوب الإخراج فلو غصب أو سرق في زمان تعلق الزكاة فلا زكاة، و لو عاد في زمان وجوب الإخراج.