مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣١ - الشرط الرابع مضى الحول عليها جامعة للشرائط
كل آن انما هو عند تحقق ذاك الان مع كون المكلف واجدا لشرائط التكليف، فتكون فعليته تدريجيا ممتدا من أول النهار إلى أخره كما ان امتثال المكلف أيضا تدريجي، و شرح ذلك موكول إلى الأصول، و اما بالنسبة إلى الشرط المتأخر الذي هو مورد البحت في المقام فحيث ثبت بضرورة العقل استحالة دخل الأمر المتأخر في وجود الأمر المتقدم لا من جهة استلزامه لتفدم المعلول على العلة، بل من جهة استلزامه الخلف لمكان كون جعل الاحكام على نهج القضايا الحقيقة، و ان كلما له الدخل في الحكم لا بد من ان يفرض عند الحاكم و يجعل الحكم على تقدير وجوده على ما هو حقيقة الواجب المشروط، فمعنى دخل الطهارة في الصوم هو جعل وجوبه على فرض وجودها و جعله كذلك يستلزم فعليته عند وجوده، ففعليته قبل وجود شرطه اى ما فرض وجودها و جعل الوجوب على تقدير وجوده خلف يجب في كل مورد يترائى كون الشرط متأخرا إرجاعه إلى المعقول منه، و الأمر المعقول منه اما التعقب أو الكشف الحكمي بحسب اختلاف الموارد، ففي مورد الفضولي يكون المعقول من دخل الإجازة المتأخرة هو الكشف الحكمي، و في مثل الصوم يكون الشرط هو تعقب صوم الان الأول بالطهارة عن حدث الحيض في بقية الآنات، فنفس الطهارة في الآنات المتأخرة لا تكون شرطا حتى يلزم تأخره عن المشروط بل انما هي محققة للشرط اعنى تعقب الآن المتقدم بطهارة الآنات المتأخرة و هو مقارن مع المشروط اعنى وجوب صوم الان المتقدم، و كذا في المقام نفس بقاء شرائط الزكاة الى أخر الشهر الثاني عشر لا يكون شرطا حتى يلزم الشرط المتأخر بل تعقب الجزء الأول من الشهر الثاني عشر بوجود الشرائط إلى أخره هو الشرط و هو من قبيل الشرط المقارن للمشروط، هذا غاية ما يمكن ان يقال في تقريب هذا الاستدلال، و لكن لا يخفى ما فيه اما ما ذكره الكاشاني (قده) من منع دلالة الخبر على تنجز الوجوب عند دخول الشهر الثاني عشر فضلا عن استقراره فبما عرفت ما فيه من انه خلاف الظاهر من قوله عليه السّلام: إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول و وجبت عليه فيه الزكاة إذ حمل قوله عليه السّلام و وجبت عليه فيه الزكاة على إرادة انه لا تسقط عنه الزكاة بالتفويت و الا فلا وجوب حقيقة بعيد في الغاية، كما ان