مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٢ - الشرط الرابع مضى الحول عليها جامعة للشرائط
جملة من الفقرات المذكور في الخبر قبل هذه الفقرة و بعدها ظاهرة بل صريحة في إرادة الوجوب الحقيقي، و صيرورة الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر ملكا للمستحق كما لا يخفى على من راجعه.
و اما ما أفاده في المسالك من التأمل في سند الخبر فقد عرفت ما فيه، و ان هذا الخبر في أعلى درجة الوثاقة بعد اعتماد الأصحاب إليه قديما و حديثا، و اما ما ذكر من كون المتيقن من التنزيل هو بلحاظ الوجوب لا جميع الآثار حتى سائر الشرائط المعتبرة في النصاب ففيه ان الانصاف ظهور الخبر في إرادة العموم لكون التنزيل بلحاظه أقرب الى معناه الحقيقي، و انه أوفق بظاهر قوله عليه السّلام: و وجبت الزكاة، فإن ظاهره وجوب المستقر، بل في الجواهر لا ينبغي إنكار ظهور الحسن في ان جميع ما يعتبر في وجوب الزكاة حده الدخول في الثاني عشر لا انه بالنسبة إلى تعلق الوجوب خاصة و ان بقي شرطية الشرائط مستمرا الى تمام الاثنى عشر بل هو عند التأمل تفكيك في النصوص لا يرتكبه فقيه كما هو واضح انتهى، و المتحصل من هذا الأمر بطوله هو ان الأقوى استقرار الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر مع سائر الشرائط و ان لم تبق الشرائط إلى أخره بل اختلت في أثنائه.
(الأمر الرابع) هل الشهر الثاني عشر يعد من العام الأول أو من الثاني أو يتفرع على القول باستقرار الوجوب بدخوله أو تزلزله، فيعد من الثاني على الأول، و من الأول على الثاني وجوه، أقواها هو الأول حتى على المختار من استقرار الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر، و ذلك لعموم ما دل على الزكاة في كل سنة مرة الظاهر في السنة الكاملة، و ما ورد من اخبار منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ففي صحيح ابن سنان قال الصادق عليه السّلام لما نزلت آية الزكاة في شهر رمضان فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مناديه فنادى في الناس ان اللّه تعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ففرض عليهم من الذهب و الفضة و فرض عليهم الصدقة من الإبل و الغنم و من الحنطة و الشعير و الزبيب و