مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٤ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
بان تنسب في نصاب الأول من الإبل مثلا مالية الشاة إلى مجموع الخمس من الإبل في النصاب الأول منه و يكون المستحق شريكا على القول بالإشاعة مع المالك في مجموع الإبل الخمس بتلك النسبة أي يكون بقدر مالية الشاة منه للمستحق و الباقي للمالك، و مقتضى الدليل المذكور عدم جواز تبديل حقه بالقيمة إلا بالمعاوضة المتوقفة على رضاء المستحق لسبب خاص، مع ان المفيد (قده) لا يقول به، و ثانيا ان تمامية هذا الدليل متوقفة على القول بكون تعلق الزكاة بالعين على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين و هو ممنوع، بل الحق كما مر مرارا انه على نحو الحق لا الملك بمعنى ان المستحق لا يملك من العين شيئا و انما العين متعلق حقه و مخرجه نظير تعلق حق المرتهن بعين المرهونة، أو المجني عليه برقبة العبد الجاني على ما يأتي تفصيله فحينئذ لا يجب الإخراج من العين بل يجوز دفع القيمة أيضا، و ثالثا ان قوله عليه السّلام أيما يتيسر في جواب قول السائل الا ان يخرج من كل شيء ما فيه يفيد العموم فيشمل المذكور في السؤال من الحنطة و الشعير و الذهب و غيره من الانعام و التمر و الزبيب و الدراهم، و احتمال كون المراد من عموم كل شيء ما فيه هو كل شيء مما ذكر في السؤال بعيد في الغاية مع إمكان دعوى القطع بعدم اختصاص الحكم بما ذكر في السؤال بل لو جاز فيه القيمة لجاز في غيره، و لعل اختصاص المذكور في السؤال به لكونه محلا لابتلاء السائل، و لذا أورد سئواله منه فعمم عليه السّلام في جوابه عنه بقوله الا ان يخرج من كل شيء ما فيه مع انه لو قصر على مورد السؤال لكان اللازم الاقتصار على الحنطة و الشعير دون سائر الغلات إذا لخبر الوارد في الغلات منحصر بالصحيح المذكور المقتصر فيه في الغلات بهما مع ان القائل بجواز إخراج القيمة في الحنطة و الشعير لا يخصص الجواز بهما بل يقول به فيهما، و في التمر و الزبيب أيضا فلو أمكن التعدي عنهما إليهما ليتعدى من الغلات إلى الأنعام أيضا كل ذلك مضافا الى المروي عن قرب الاسناد، و فيه عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فاشترى لهم منها ثيابا أو طعاما، و ارى ان ذلك خير لهم فقال عليه السّلام: لا بأس فإنه بإطلاقه يشمل جميع الأعيان الزكوية من الانعام و غيره لا سيما مع استفادة العموم من قول السائل ان ذلك خير لهم المستفاد منه كون