مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٥ - مسألة ٨ لا فرق بين الصحيح و المريض و المعيب و الشاب و الهرم في الدخول في النصاب و العد منه
ما إذا كان قبوله من سهم نفسه، فما عن ظاهر المقنع و المفاتيح من الفتوى بجواز أخذ ذات العوار و الهرمة إذا شاء المصدق مردود، و احتمال ان يكون للمصدق هذا الاختيار شرعا غير مسموع، بعد كونه مخالفا لقاعدة اعتبار المصلحة في الولي أولا أقل من لزوم عدم المفسدة في فعله فلا بد من إثباته بدليل قوى لقيام القواعد الشرعية القطعية لا بالصحيح المذكور الذي لا يتأبى عن الحمل الى ما حملناه، فلا يصلح تخصيصها، و استدل على المدعى أيضا بقوله تعالى وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ، و أورد عليه بان الثابت منه أعم من المدعى، و يندفع بإمكان خروج ما خرج منه بالإجماع مع إمكان دعوى انحصار الخباثة في الثلاثة أي المريض و المعيب و الهرم فتأمل، هذا كله إذا لم تكن الفريضة من النصاب منحصرا بإحدى الثلاثة كما فرضناه من كون النصاب جميعا صحيحا أو سالما أو شابا و لو كان السن الواجب في الفريضة منحصرا بالمريضة أو بذات العوار كما إذا كان النصاب من الإبل ست و عشرون و كان فيه بنت مخاض واحدة و هي مريضة أو ذات عوار، أو كانت أربعين غنما مثلا و اشتملت على جذع من الضأن أو ثني من المعز و هي مريضة أو ذات عوار فهل يجوز أخذ الفريضة التي في النصاب حينئذ، أو يجب أخذها عن غيره، أو القيمة احتمالان ظاهر الأصحاب هو الأخير، لا طلاق النهي عن أخذهما و لو مع الانحصار.
(الأمر الثالث) إذا كان النصاب مختلطا من الصحيح و المعيب أو السليم و المريض أو الشاب و الهرم فهل يتعين أخذ الأول من كل منها اى الصحيح عند الاختلاط مع المعيب، و السليم عند الاختلاط مع المريض، و الشاب عند الاختلاط مع الهرم، أو يجوز التقسيط، أو يتخير المالك في إعطاء أيهما شاء وجوه: من إطلاق النهي عن إخراج المريضة و الهرمة في صحيح محمد بن قيس المذكور فيشمل ما إذا كان النصاب كله من الصحاح و الشاب و ما كان مختلطا من الصحيح و المعيب و الشاب و الهرم فيلحق المختلط من السليم و المريض إليهما بعدم القول بالفصل. و: من ان قاعدة الشركة تقتضي التقسيط، فإذا كانت أربعين غنما مثلا عشرون منها سليمة و عشرون مريضة تكون