مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٤ - الأول البلوغ
فإذا عمل به وجبت الزكاة اما إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه. و استدل في الجواهر بترك الاستفصال في صحيح يونس بن يعقوب أرسلت الى ابى عبد اللّه عليه السّلام ان لي إخوة صغار فمتى تجب على أموالهم الزكاة فقال: إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة قلت:
فما لم تجب عليهم الصلاة قال: إذا اتجر به فزكه، و يمكن منعه بدعوى دلالة سياق الخبر على كون الاخوة يتيما كما لا يخفى على المتأمل في قوله: ان لي إخوة صغارا، و كيف كان ففي ما تقدم غنى و كفاية، ثم لا إشكال في عدم وجوبها على غير البالغ
في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول. و
الظاهر انه لا ينبغي الإشكال في عدم وجوبها أيضا
على من كان غير بالغ في بعضه.
فلا وجوب للحول الذي بلغ في أخره مثلا و ذلك لخبر ابى بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ليس على مال اليتيم زكاة و ليس عليه صلاة، و ليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة، و ان بلغ فليس عليه لما مضى زكاة، و لا عليه لما يستقبل حتى يدرك فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة و كان عليه مثل ما على غيره من الناس.
فان الظاهر من قوله عليه السّلام: ان بلغ فليس عليه لما مضى زكاة يدل على انه غير مكلف بالزكاة في الأموال التي ملكها قبل البلوغ مطلقا سواء مضى عليها أحوال عديدة أو بعض الحول، و في قوله عليه السّلام: و لا عليه لما يستقبل احتمالان (أحدهما) ان يكون معطوفا على قوله لما مضى و هذا هو الظاهر، و عليه فيجب حمل قوله حتى يدرك على ادراك غير البلوغ كإدراك الحول أو الرشد، و ذلك لئلا يلزم جعل الغاية نفس المغيى لان الشرط المترتب عليه الكلام هو البلوغ فلا معنى لجعله غاية فعلى تقدير جعل الحول متعلق الإدراك في قوله حتى يدرك يصير المعنى هكذا إذا بلغ فليس عليه زكاة لما يستقبل في تك الأموال التي ملكها فيما مضى حتى يدرك الحول فإذا أدرك الحول كانت عليه زكاة لمكان مضى الحول عليه فيدل على اعتبار الحول من حين البلوغ. و (ثانيهما) ان يكون جملة مستقلة و هو بعيد و يصير المعنى انه ليس عليه لما يستقبل زكاة متى حال الحول عليه حتى يحول عليه و هو بالغ فإذا حال عليه الحول و هو بالغ اى كان بالغا في الحول وجبت عليه الزكاة و كيف ما كان فيدل