مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٨ - (الخامس) اربعمأة فما زاد
من الخبر فأسنده إلى خبر زرارة. و اما الكلام في خبر الخصال فهو بعينه الكلام المتقدم في خبر محمد بن قيس لاتحادهما مضمونا، و الفقه الرضوي ليس بحجة في مثل المقام الذي يخالف مع ما عليه المشهور، و على ذلك فما عليه المشهور هو الأقوى، و عليه العمل، ثم ان هاهنا اشكالا مشهورا حكى عن المحقق (قده) و قد نقل عنه بتقريرين (أحدهما) انه إذا كان على القولين يجب في أربع مأة أربع فأي فائدة للخلاف، و لما لم يكن لهذا الاشكال على ذاك التقرير محصل لانه لا خلاف بين القولين في اربعمأة لكي تطلب فيه الفائدة بل يجب فيه اربع شياه على كلا القولين، و في غير الاربعمأة اعنى ثلاثمائة و واحدة الى ان تبلغ الى ثلاثمائة و تسعة و تسعين فائدة الخلاف ظاهرة حيث انه يجب فيه اربع شياه على القول المشهور، و ثلاث شياه على القول الأخر فلا يحتاج الى السؤال و لو قيل بأنه لا فائدة في الخلاف بين القولين مع اتفاقهم في وجوب اربع شياه في اربعمأة يقال لا يحتاج إلى الفائدة في جميع الجزئيات، بل يكفى ظهورها في بعضها و ظهورها في غير الاربعمأة كاف في تحققه كما لا يخفى لم يذكره على هذا التقرير جملة من المتأخرين كما عن جامع المقاصد، و في الروضة و المدارك و الحدائق و الجواهر و غيرها و اقتصروا في ذكره على التقرير الثاني و هو انه إذا كان يجب في ثلاثمائة و واحدة ما يجب في اربعمأة فأي فائدة في جعلهما نصابين، و لا يخفى انه على هذا التقرير و ان كان يورد على القول المشهور الا انه ينسحب مثله في المأتين و واحدة و ثلاث مأة و واحدة على القول الأخر، و قد أجيب عنه بوجوه.
(الأول) ما حكى عن المحقق (قده) في درسه تفصيلا و ذكره في الشرائع إجمالا بقوله: و تظهر الفائدة في الوجوب و الضمان و مراده (قده) ان فائدة جعل الاربعمأة نصابا بعد ثلاثمائة و واحدة مع كون الواجب في كليهما اربع شياه تظهر في محل الوجوب و في الضمان، اما الأول فلأنه إذا كان اربعمأة نصابا يصير محلا للوجوب فإذا كانت عنده اربعمأة يجب عليه اربع شياه شائعا في اربعمأة و لو نقصت عن