مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
هو الثمن عليه، لا زكاة الأرض التي انتقلت اليه، و مع قيام هذه الاحتمالات لا يصح الاستدلال بهما، و مع الغض عن جميع ذلك فلا يجوز العمل بهما لإعراض الأصحاب عنهما قديما و حديثا إذ لم يظهر العمل بهما من أحد إلا المحكي عن الصدوقين فلا يكونا حجة بسبب الاعراض عنهما. و اما صحيح ابن منصور فقد تقدم الكلام فيه و انه يدل على جواز تبرع المقرض بالزكاة عن المقترض، و لا دلالة له على جواز اشتراطها على المقرض كما لا يخفى، و هل فساد الشرط يقتضي فساد القرض الذي وقع الشرط الفاسد في ضمنه أم لا؟ قولان مبنيان على ان الشرط الفاسد مفسد أم لا، و الأقوى هو الأخير، لأن الشرط لا يكون مفسدا إلا إذا كان منافيا مع مضمون العقد نظير شرط عدم التصرف في البيع، أو عدم التملك له، و على تقدير فساد القرض فالزكاة على المقرض لا بالشرط بل بواسطة عدم انتقال المال منه اى من المقرض لكن إذا كان مع تمكنه من التصرف، هذا تمام الكلام في القسم الأول. اما القسم الثاني فالظاهر جواز اشتراط إخراج زكاة الواجب على المقترض من مال المقرض بناء على صحة التبرع بالزكاة كما تقدم، و يتجه لزومه حينئذ بعموم المؤمنون عند شروطهم لانه شرط سائغ فان و في المقرض سقط الزكاة عن المقترض كما كانت تسقط عنه بأداء المتبرع، و إلا تعين عليه الإخراج، فيكون وجوب الأداء على المقرض بالشرط نظير ما لو وجب على شخص أداء دين شخص أخر بالنذر و شبهه، لكن هذا كله يتوقف على صحة التبرع بالزكاة لكي يصير واجبا بالشرط و الا فيدخل في الشرط المخالف للكتاب و السنة كما لا يخفى.
[مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية]
مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية فإن كان مطلقا غير موقت و لا معلقا على شرط لم تجب الزكاة فيها، و ان لم تخرج عن ملكه لعدم التمكن من التصرف فيها سواء تعلق بتمام النصاب أو بعضه، نعم لو كان النذر بعد تعلق الزكاة وجب إخراجها أولا ثم الوفاء بالنذر، و ان كان موقتا بما قبل الحول و وفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب، و كذا إذا لم يف به و قلنا بوجوب القضاء بل مطلقا لانقطاع