مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٠ - (الخامس) اربعمأة فما زاد
جزء من شاة، فيكون له من الاربعمأة بعد تلف الواحدة ثلاث شياه و ثلاثمائة و ستة و تسعين جزء من اربعمأة جزء من شاة واحدة (هذا) و لكن الموجود في كلمات الأصحاب يكون النقص من الواجب جزء من مأة جزء من شاة، و كأنهم قسموا الشاة إلى مأة للأخصرية فيكون نصيب المستحق منها جزء واحد من الشاة، و لكن ما ذكرناه أحسن لاحتياج ما ذكروه الى تفسير الجزء من المأة الى بأربعة أجزاء من اربعمأة كما فسره في الجواهر بقوله و المراد بالجزء أربعة أجزاء كما صرح به فخر المحققين (انتهى) و سقوط هذا القدر من الواجب انما هو لكون الاربعمأة محلا للوجوب كما ذكر في الفائدة فيتفرع عليه كون تلف الواحدة منه على المالك و المستحق بالنسبة، و هذا بخلاف ما إذا كانت الغنم دون اربعمأة و لو بواحدة فإنه إذا تلف منها شيء لا يحسب على المستحق لان ما دون الاربعمأة الى ثلاثمائة و واحدة ليس نصابا فلا يكون محلا للوجوب فبتلفه لا يسقط من الواجب شيء، و هذه فائدة لجعل الاربعمأة نصابا مستقلا بعد الثلاثمأة و واحدة و إذا تلفت من ثلاثمائة و واحدة شاة تسقط الأربع على ثلاثمائة جزء و جزء فيسقط من اربع شياه اربع اجزاء من ثلاثمائة و واحدة جزء من شاة و يجب عليه ثلاث و مأتان و سبعة و تسعون جزء من ثلاثمائة جزء و جزء من شاة بناء على ان تكون الواحدة الزائدة على ثلاثمائة جزء لا شرطا، كما هو كذلك على القول المشهور حيث ان شرطية الواحدة لا يلائم مع كون الثلاثمأة و واحدة من حيث هو نصابا: نعم يجرى احتمال الشرطية على القول الأخر حيث انه على القول الأخر إذا بلغت الغنم الى ثلاثمائة و واحدة تكون في كل مأة شاة فيقال ان الواحدة شرط أو جزء و ان كان الأقوى حينئذ الجزئية، و بالجملة على القول المشهور و هو كون ثلاثمائة و واحدة نصابا لا يحتمل شرطية الواحدة في ثلاثمائة و واحدة حتى يبحث عنها، و على القول الأخر يجيء احتمالها و لكن الحق فيها هو الجزئية و قد عبر في المدارك عن الساقط بجزء من خمسة و سبعين جزء من شاة ان لم يجعل الواحدة الزائدة من النصاب و الا كان الساقط جزء من خمسة و سبعين جزء و ربع جزء من شاة و هو يرجع الى ما ذكرناه حيث ان أربعة أجزاء من ثلاثمائة و واحدة يؤل الى