مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٢ - (الخامس) اربعمأة فما زاد
فيه من قبيل الكلي في المعين، فعلى هذين النحوين من التعلق اعنى على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين يجب ان يكون الجميع من النصاب و العفو محلا للواجب و معنى العفو حينئذ عدم وجوب شيء به لا عدم كونه محلا للواجب و هذا هو مختار المصنف (قده) في المتن حيث يقول.
و ما بين النصابين في الجميع عفو فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق.
فان تفريع عدم وجوب شيء في العفو غير ما وجب بالنصاب السابق تفسير للعفو.
و انه يريد به هذا المعنى لا بمعنى انه ليس محلا للواجب، و اما إذا كان تعلق الزكاة بالعين على نحو تعلق حق الرهانة بالعين المرهونة أو حق الجناية برقبة عبد الجاني فالظاهر صحة تعلقها بالنصاب المبهم كما ان الظاهر صحة جعل أحد الشيئين رهنا مثل ما إذا أودع الفرسين مثلا عند المرتهن و قال بأن أحدهما رهن عندك إذ لا مانع من جعل أحدهما مخرجا للدين مع كونهما معا امانة عنده لتحقق الاستيثاق و إمكان الوصول الى دين المرتهن بجعل أحدهما مخرجا له، فيمكن حينئذ جعل النصاب المبهم متعلقا و محلا للواجب و الزائد عفوا بمعنى عدم كونه محلا له، و حيث ان المختار عندنا كما سيأتي تحقيقه هو كون تعلق الزكاة بالعين على نحو حق الرهانة أو حق الجناية لا على نحو الإشاعة و لا على نحو الكلي في المعين فالأقوى كون محل الواجب هو النصاب لا هو مع العفو، و انه يصح تصرف المالك بأنحاء التصرفات الناقلة و المتلفة إذا بقي من العين بقدر الواجب و لو كان بتصرفه في النصاب فضلا عن العفو، و سيجيء تفصيل الكلام في ذلك في محله، و بما ذكرناه اندفع ما أورده الحدائق على المدارك مع طول عبارته فراجع وجه الاندفاع ما عرفت من انه لا سبيل الى جعل النصاب المبهم محلا للواجب بناء على الإشاعة كما هو فرض المستشكل، حيث انه