مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٩ - مسألة ٤٠ يجوز له ان يشترط حين النية الرجوع متى شاء
و صحيح محمد بن مسلم المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام قال: إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله ان يخرج و يفسخ الاعتكاف و ان أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له ان يفسخ اعتكافه حتى يمضي ثلاثة أيام. (الأمر الثاني) المشهور على جواز الرجوع عن الاعتكاف عند اشتراطه سواء كان الاعتكاف واجبا موسعا أو مندوبا، و سواء كان قبل مضى اليومين أو بعده، و استدلوا له بمفهوم صحيح محمد بن مسلم المتقدم آنفا الذي فيه: و ان أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له ان يفسخ (إلخ)، فإنه يدل على جواز الفسخ فيما إذا قام يومين مع الاشتراط و بإطلاق بقية الأخبار خلافا للمحكي عن المبسوط فمنع عن الرجوع في الثالث و يستدل له بإطلاق ما دل على المنع عن الخروج بعد مضى يومين حيث انه يشمل ما إذا كان مع الاشتراط.
ففي صحيح ابى عبيدة الحذاء عن الباقر عليه السّلام: من اعتكف ثلاثة أيام فهو في اليوم الرابع بالخيار ان شاء زاد أياما أخر، و ان شاء خرج عن المسجد، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يستكمل ثلاثة أيام، و الأقوى هو الأول لكون مفهوم صحيح ابن مسلم أخص فيقيد به إطلاق صحيح الحذاء لا سيما مع ذهاب المشهور اليه حتى الشيخ نفسه حيث وافق المشهور في النهاية. (الأمر الثالث) ظاهر الأكثر كما في الحدائق عدم اختصاص جواز الاشتراط بعروض العارض بل قالوا بجوازه من غير تقييده بعروض عارض، و استدلوا له بنص صحيح ابى ولاد المتقدم الذي فيه فخرجت حين بلغها قدومه (إلخ) حيث ان حضور الزوج و التشويق الى المواقعة ليس مما يعد عارضا سببا للخروج بل الخروج معه اقتراحى بلا سبب له.
و بإطلاق صحيح محمد بن مسلم حيث ان الشرطية الثانية المذكورة فيه اعنى قوله:
و ان قام يومين و لم يكن اشترط بكون في مقابل الشرطية الأولى المذكورة فيه اعنى قوله:
إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط (إلخ) و الشرطية الأولى مطلقة عن قيد طرو العذر، و إطلاقها يدل على جواز الاشتراط و لو كان اقتراحا فالشرطية الثانية أيضا كذلك، فيدل على جواز الخروج مع الشرط، و لو كان الشرط اقتراحا خلافا للمحكي عن جماعة تبعا للعلامة في التذكرة حيث خصوا جواز الخروج عند الاشتراط بما إذا كان بعروض