مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
بينهما الا من حيث ضيق دائرة الكلي في المعين وسعتها في الذمة، و كذا إذا تلف مجموع البصرة ما عدا مقدار المبيع منها يتعين الباقي للمشترى و لا يحسب التالف عليه لان صرف الوجود من الصاع الذي كان مبيعا لم يتلف حتى يحسب عليه فحينئذ ان الباقي بعد التلف ان كان مصداق صرف الوجود من المبيع ينطبق المبيع عليه قهرا من دون تطبيق، و هكذا الكلام في الفرد المنتشر الذي كان تطبيق الصاع المبيع على الصيعان الموجود في الصبرة بدليا فإنه إذا تلف مجموع ما في الصبرة إلا مقدار المبيع فإنه ينطبق المبيع على الباقي قهرا، و اما على الإشاعة فالصبرة كما عرفت مشتركة بينهما فيكون التلف عليهما، فيجري فيه حكم تلف بعض المبيع قبل قبضه هذا في باب البيع، و هكذا الكلام في النذر فإذا نذر نصابا من النصب الزكوية من قطيع غنم مثلا يستحقه المنذور له بالنذر فيكون كالنذر الجزئي الحقيقي الخارجي فيجيء فيه ما في النذر الجزئي الذي هو محل الكلام في هذه المسألة حرفا بحرف، و حكم نذره انه لا يخلو اما يكون من قبيل نذر النتيجة أو من قبيل نذر الفعل، و على كلا التقديرين فاما يكون منجزا غير معلق على شيء من زمان أو غيره، أو يكون معلقا، و على الأخير فإما يكون التعليق على غير الزمان أو يكون معلقا على الزمان، و على الأخير أيضا اما يكون الوقت المعلق عليه قبل الحول أو يكون بعده أو يكون مقارنا مع انتهائه، فهاهنا صور ينبغي البحث عنها. (الاولى) ان يكون من قبيل نذر النتيجة منجزا، و الكلام فيها تارة في صحة النذر في نفسه و اخرى في حكم الزكاة بعد الفراغ عن صحة النذر، اما الكلام في صحة النذر فتنقيح البحث عنه يتوقف على تحقيق القول في الشرط في ضمن العقد لكي ينكشف به حال نذر النتيجة، فنقول ان الشرط اما يتعلق بالأسباب مثل شرط البيع في عقد أو شرط الصلح و نحوهما، و اما يتعلق بالمسببات بتلك الأسباب مثل شرط ان يكون مبيعا، و بعبارة أخرى قد يكون الشرط هو البيع المصدري أعني الفعل الصادر عن البائع، و قد يكون بالمعنى الاسم المصدري أعني الحاصل من فعل البائع و هو مبيعية المبيع، لا إشكال في صحة الأول و بطلان الثاني، اما صحة الأول