مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٣٨ إذا طلقت المرأة المعتكفة في أثناء اعتكافها طلاقا رجعيا
الحقيقة الذي لا فرق فيه بين العمد و السهو و الاضطرار و غيره انتهى.
[مسألة ٣٧ لا فرق في اللبث في المسجد بين أنواع الكون]
مسألة ٣٧ لا فرق في اللبث في المسجد بين أنواع الكون من القيام و الجلوس و النوم و المشي و نحو ذلك، فاللازم الكون فيه بأي نحو كان.
و ذلك لان حقيقة الاعتكاف هو اللبث في المسجد في زمان مخصوص على نحو مخصوص من غير تقييده بأحد أنواع الكون من القيام و نحوه، و مقتضى الإطلاق عدم اعتبار قيد مخصوص فيه، و عند الشك فيه فالمرجع هو ذاك الإطلاق.
[مسألة ٣٨ إذا طلقت المرأة المعتكفة في أثناء اعتكافها طلاقا رجعيا]
مسألة ٣٨ إذا طلقت المرأة المعتكفة في أثناء اعتكافها طلاقا رجعيا وجب عليها الخروج الى منزلها للاعتداد و بطل اعتكافها و يجب استينافه ان كان واجبا موسعا بعد الخروج من العدة، و اما إذا كان واجبا معينا فلا يبعد التخيير بين إتمامه ثم الخروج و إبطاله و الخروج فورا لتزاحم الواجبين و لا أهمية معلومة في البين، و اما إذا طلقت بائنا فلا اشكال لعدم وجوب كونها في منزلها في أيام العدة.
إذا طلقت المرأة المعتكفة بإذن زوجها طلاقا رجعيا، فان كان الاعتكاف مندوبا، أو واجبا غير معين، أو معينا مع اشتراط الحل عند العارض أو مطلقا، وجب عليها الخروج الى منزلها للاعتداد، و بطل اعتكافها، و عن التذكرة عند علمائنا اجمع، و استدل له مضافا الى دعوى الإجماع عليه بان الاعتداد في البيت واجب مضيق لا قضاء له كالجمعة، و حكى الخلاف عن بعض العامة، ثم قال و يجب استينافه بعد العدة ان كان واجبا موسعا غير موقت بوقت معين، و ان كان الاعتكاف واجبا معينا مع عدم اشتراط الحل ففي تعين بقائها في المسجد إلى أخر اعتكافها، أو تخييرها بين ذلك و بين الرجوع الى منزلها الى أخر أيام عدتها، أو تعين الرجوع الى منزلها (وجوه) المحكي عن الشهيد القطع باعتدادها في المسجد، و اختاره الشهيد الثاني في المسالك مستدلا له بان دين اللّه أحق ان يقضى، و استحسنه في المدارك، و احتمل المصنف (قده) التخيير حيث ينفى عنه البعد لكون المقام من باب تزاحم الواجبين، و هما وجوب الكون في المسجد لأجل الاعتكاف،