مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ١٣ لو استطاع الحج بالنصاب
لإثبات كون الموجود من الدم حيضا في الحال، أو بقائه الى بعد العشرة لإثبات كون الموجود بعد العادة استحاضة، أو استصحاب بقاء الإمام في الركوع الى ان يلحق به المأموم لإثبات جواز القدوة في الحال، و في المقام لا بد من ان يجرى الأصل في عدم الشرط، و إحراز عدمه في المستقبل لإثبات جواز التصرف في الحال، و في صحة إجراء هذا الأصل نظر، و تمام الكلام فيه في الأصول لا ينتهي النوبة إلى التمسك به مع حكم العقل بوجوب حفظ المنذور و عدم التصرف فيه بما ينافي النذر عند احتمال تحقق الشرط، و معه لا يبقى شك في جواز التصرف حتى يثبت بالاستصحاب، فالأقوى حينئذ هو عدم وجوب الزكاة لانقطاع الحول بواسطة النذر من جهة المنع عن التصرف بما ينافيه عند احتمال وجود الشرط، هذا و لكن المحكي عن الإيضاح في وجه السقوط هو لزوم اجتماع الحقين المتضادين لولاه، قال (قده) لان اجتماع انعقاد الحول الموجب للوجوب بعده مع صحة النذر و استمراره يمكن استلزامه للمحال فهو محال، أما الأولى فلأنهما لو اجتمعا توقع الشرط و لم يكن له الا تلك العين استحق الفقير استحقاقا لازما، و مصرف النذر استحقاق لازم و هو يستلزم اجتماع الضدين، و اما الثانية فضرورية لأنه يمتنع استلزام المحال انتهى كلامه المحكي عنه، و لا يخفى ما فيه مع ما فيه من سوء التعبير، فان اجتماع الزكاة و النذر المستلزم للمحال لا يوجب إسقاط الزكاة لإمكان التنصيف، أو تقديم أحدهما بالقرعة، أو تقديم الزكاة على النذر و الحكم بسقوط النذر، فترجيح النذر و الحكم بسقوط الزكاة يكون من غير موجب، و كيف ما كان ففي ما ذكرنا غنى و كفاية، و معه لا حاجة الى ما استدل به، و لا وجه للترديد في الحكم كما في القواعد، و عن شرح اللمعة هذا تمام الكلام في هذه المسألة و الحمد اللّه على انعامه.
[مسألة ١٣ لو استطاع الحج بالنصاب]
مسألة ١٣ لو استطاع الحج بالنصاب، فان تم الحول قبل سير القافلة و التمكن من الذهاب وجبت الزكاة أولا، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب و الا فلا، و ان كان مضى الحول متأخرا عن سير القافلة وجب الحج