مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
تعلق حق الرهانة أو الجناية، و لا يخفى ان الأخير هو الأقوى، و عليه فالمتعين هو الأخير، و مع الغض عنه فالأقوى هو التخيير للإشكال في الرجوع الى القرعة فيما إذا لم يكن واقع و أريد تقرير الواقع ثبوتا بالقرعة، و عدم جواز الرجوع إليها في موارد الأصول العملية التي منها التخيير كما حققناه في الأصول، ثم ان هذا كله انما هو فيما إذا تعلق النذر بتمام العين الزكوية، أو بما يشمل مقدار المخرج من الزكاة بحيث لا يمكن الجمع بينهما، و اما مع تعلقه بما عدا مقدار المخرج من الزكاة كما إذا نذر التصدق بواحدة من الأربعين شاة مثلا فلا اشكال معه في وجوب الزكاة و النذر معا لعدم التزاحم بينهما إذا لم نقل بمنع النذر عن التصرف في الحول، و اما على القول به كما هو المختار فيسقط الزكاة في المثال المذكور اعنى ما إذا نذر التصدق بواحدة من الشياة التي كان عددها أربعين معلقا على شرط حصل عند انتهاء الحول، فإنه لا يتمكن من التصرف في تمام الأربعين من حين انعقاد النذر إلى أخر الحول و يوجب المنع عن التصرف في واحدة منها كما لا يخفى، هذا كله فيما إذا حصل الشرط مع العلم بحصوله، و لو علم بعدم حصوله فلا يخلو فاما لا يحصل الشرط واقعا و يكون علمه بعدم حصوله مطابقا مع الواقع، أو يحصل واقعا، اما في أثناء الحول أو في أن أخر الحول أو بعد الحول، فعلى الأول فلا ينبغي الإشكال في وجوب الزكاة لتحقق شرائطه من تمامية الملك و التمكن من التصرف و عدم انقطاع الحول بشيء، و على الثاني أعني ما إذا حصل شرط النذر في الحول مع علمه بأنه مما لا يحصل علما غير مطابق مع الواقع، فان حصل له العلم بحصوله في الحول فيدخل في الفرض الأول أعني ما علم بحصوله و قد حصل في الحول فلا تجب الزكاة، و لو علم به بعد الحول فالأقوى انه تجب الزكاة من جهة عدم انقطاع الحول بشيء لتمامية الملك في الحول و تمكنه من التصرف، اما الأول فلفرض كون النذر متعلقا بالفعل لا النتيجة، و اما الثاني فلاعتقاده بعدم حصول الشرط، و الذي يوجب المنع عن التصرف هو العلم بحصوله أولا أقل من احتماله. و السر في ذلك ان حفظ القدرة في الوفاء بالنذر في موطن وجوبه و هو عند