مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨١ - مسألة ٢ و لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منها و الردى
قال في المدارك اما سقوط الزكاة في الحلي المحلل فقال العلامة في التذكرة انه قول علمائنا اجمع و أكثر أهل العلم، و اما المحرم فقال في التذكرة أيضا انه لا زكاة فيه عند علمائنا، لعموم قوله عليه السّلام: لا زكاة في الحلي، و أطبق الجمهور كافة على إيجاب الزكاة فيه لان المحظور شرعا كالمعدوم حسا، و لا حجة فيه لان عدم الصفة غير مقتض لإيجاب الزكاة فإن المناط كونهما مضروبين بسكة المعاملة و هو جيد انتهى ما في المدارك، و يدل عليه من الاخبار صحيحة الحلبي و حسنة رفاعة و مرسلة ابن ابى عمير و غيرها من الاخبار التي لا حاجة الى نقلها، و حكى عن الشيخ استحبابها في الحلي المحرم. و اتفق الكلم على عدم الوقوف على مأخذ له، نعم في جملة من الاخبار ان زكاتها إعارتها، ففي مرسل ابن ابى عمير عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام: زكاة الحلي ان يعار، و عن الفقيه انه ليس على الحلي زكاة و ان بلغ مأة ألف، و لكن يعيره مؤمنا إذا استعاره منك فهذه زكوته، و هو محمول على الاستحباب بشهادة المعتبرة المصرحة بأنه ليس في الحلي زكاة مضافا الى قصور دليله عن افادة الوجوب، بل لا خلاف في عدم وجوب إعارته.
[مسألة ٢ و لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منها و الردى]
مسألة ٢ و لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منها و الردى بل تجب إذا كان بعض النصاب جيد أو بعضه رديا، و يجوز الإخراج من الردى و ان كان تمام النصاب من الجيد، لكن الأحوط خلافه، بل يخرج الجيد من الجيد و يبعض بالنسبة مع التبعض، و ان اخرج الجيد عن الجميع فهو أحسن، نعم لا يجوز دفع الجيد عن الردى بالتقويم بان يدفع نصف دينار جيد يسوى دينارا رديا عن دينار إلا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمته ثم احتسبت تلك القيمة عما عليه من الزكاة فإنه لا مانع منه كما لا مانع من دفع الدينار الردى عن نصف دينار إذا كان فرضه ذلك.