مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٩ - الثالث مضى الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر
حمزة، و الحلبي، و لم يحك عن غيرهم نعم حكى عن بعض كتب الشيخ (ره) لكنه من المتأخرين و رئيسهم، و بالجملة الإنصاف انه لا يمكن الاستناد الى الاخبار المثبتة مع اعراض المشهور عنها مع ما في عبارات القائلين بالوجوب من الاختلاف فمن يقتصر بالوجوب عند التحول بالسبك أو مع ابدال الجنس بغيره أو بالتنقيص عن النصاب أو بالتبديل بالجنس و غير ذلك من العبائر المختلفة كما يظهر بالمراجعة، و مع قطع النظر عما ذكرنا و تسليم التعارض فالترجيح للأخبار الدالة على السقوط، لنصوصية بعضها في عدم الوجوب و حكومته على ما كان من الاخبار الدالة على عدم السقوط قابلا للحمل على الفرار بعد حلول الحول فلا تصلح تلك الأخبار للمعارضة، و ما كان صالحا منها بها لا تكافؤ معها من جهات أخر منها عدم قوة دلالتها في الوجوب، و مع قطع النظر عن ذلك أيضا و تسليم قرار التعارض و عدم الترجيح في البين يكون الحكم اما التخيير، أو التساقط و الرجوع الى الأصل الذي هو في المقام منحصر بالبراءة، و على اى حال فلا يمكن القول بتعين وجوب الزكاة مع التحويل في أثناء الحول بقصد الفرار، و ان كان الاحتياط فيه مما لا ينبغي تركه.
(الأمر الثالث) لو سبك الدراهم أو الدنانير أو حولهما بغيرهما من الحلي و غيره بعد حلول الحول و بعد ان وجبت الزكاة لم تسقط الزكاة إجماعا بقسميه، كما في الجواهر، و حينئذ فان لم يوجب التغيير في صورتهما تغييرا لهما في القيمة زيادة أو نقيصة فهو، و إذا فرض نقص قيمتهما بالسبك و نحوه يجب الإخراج بملاحظة الدراهم و الدنانير، فإذا كان عنده أربعين دينارا مثلا و صيرها حلية بجعلها قلادة، و صارت القلادة منشأ لنقصان قيمة كل منها بواسطة الحلقة الملتصقة بها يكون الواجب إخراج الواحدة منها مع تفاوت قيمتها بالنسبة الى ما لم تكن كذلك، و جبران نقصان القيمة الحاصل بسبب التصاق الحلقة بها إذا أراد المالك دفع الفريضة من العين، أو يخرج القيمة كاملة من غير العين لا القيمة الناقصة كما لا يخفى، لانه بحلول الحول وجبت عليه إخراج واحدة مما حال عليه الحول، أو قيمتها كاملة، و كان النقص الحاصل