مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٨ - الثالث مضى الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر
المثبتة لها بالنسبة إلى العام المذكور كذلك، فحينئذ لا تكون الطائفة الأولى نصا في عدم الوجوب لكي تجعل قرينة على ارادة الندب من الطائفة الثانية، و لا يمكن حمل الطائفة الأولى النافية للوجوب الا عوام على التي بعد العام الذي وقع فيه التغيير، و الطائفة الثانية على العام الذي وقع فيه التغيير، لعدم شاهد عليه، ثم لم يعلم من القائلين بالوجوب إذا كان التغيير للفرار من الزكاة أنهم يخصون وجوبها بخصوص العام الذي وقع التحويل في أثنائه، أو انهم يحكمون به في السنين المتأخرة عنه ما دام العين المتحول عليه باقيه عنده بقصد الفرار عن الزكاة، و لعل الظاهر منهم هو الأول كما يظهر من بعض القائلين به فيما إذا كان التحويل بالجنس كتبديل الدرهم بالدرهم مثلا مستدلا عليه بأنه يصدق عليه بكونه مالكا للنصاب في الحول، إذ هو انما يتم في العام الذي يقع فيه التحويل، و بالجملة فالحمل على الاستحباب في المقام لا يخلو عن شيء، نعم الإنصاف أن موثق زرارة المتقدم نص في السقوط في عام التحول، حيث جعل فيه مناط الوجوب حلول الحول كما حمل عليه السلام قول أبيه في الوجوب على ما إذا كان التحويل بعد الحول، فحينئذ يجب الأخذ به و جعله قرينة على ارادة الندب في الاخبار الدالة على عدم السقوط، فالأولى ان يطرح الأخبار الدالة على الوجوب بإعراض الأصحاب عن العمل بها فلا تكون حجة مع قطع النظر عن المعارضة لكي، يتفحص عن العلاج عند معارضتها مع الاخبار النافية للوجوب، لا يقال الاعراض الموجب للسقوط عن الحجية هو ما كان من القدماء حيث انهم لمكان قربهم بزمان الصدور يطلعون على الخبر الصادر بما لا يطلع عليه المتأخرون، فيكون اعتمادهم موجبا للوثوق، و اعراضهم قادحا فيه، و حيث ان المشهور بين المتأخرين هو عدم الوجوب و هم أعرضوا عن العمل بالأخبار المثبتة فلا يكون في إعراضهم قدح كما ان اعتمادهم لا يوجب وثوقا لانه يقال إعراض المتأخرين يوجب الكشف عن اعراض المتقدمين عليهم، و يكون اعراضهم قادحا، و ليس الأخبار المثبتة معتمدا عليها عند القدماء حتى يمنع إعراض المتأخرين عن كشف اعراض المتقدمين عليهم، إذ القائل بالوجوب من القدماء محصور في عدة معدودة كالصدوقين، و المرتضى و ابنا زهرة و