مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - مسألة ٨ لا فرق بين الصحيح و المريض و المعيب و الشاب و الهرم في الدخول في النصاب و العد منه
استدل لهم بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام، انه قال ليس في الأكيلة و لا في الربى التي تربى اثنين و لا شاة لبن و لا فحل الغنم صدقة. و عن بيان الشهيد (قده) اختصاص عدم العد بالفحل خاصة الا ان يكون كلها فحولا أو يعظمها، و عن ابى الصلاح عدم عده أيضا مطلقا، و استظهره في محكي مجمع البرهان، و ذهب الأكثرون إلى وجوب عدهما من النصاب للإطلاقات و العمومات، و صحيحة محمد بن قيس يعد صغيرها و كبيرها، و لا يخفى ان ما ذهب إليه الأكثرون أقوى و أحوط، للإطلاقات و العمومات، و ان منع التمسك له بالصحيحة أي صحيحة محمد بن قيس التي ذكر فيها عد الصغير و الكبير حيث ان للسخال حول بانفرادها كما سيأتي، و اما التمسك للقول الأخر بصحيح ابن الحجاج ففيه أولا انه متضمن لما لا يقول به احد من الأصحاب و هو عدم عد شاة اللبن و الربى من النصاب، و ثانيا انه ليس بصالح لتقييد المطلقات و تخصيص العمومات لعدم صراحته في المطلوب لاحتمال ان يكون المراد بنفي الصدقة فيها عدم أخذها في الصدقة لا عدم تعلق الزكاة بها، و في المدارك ربما تعين المصير الى هذا الحمل لاتفاق الأصحاب على عد شاة اللبن و الربى، و ثالثا انه معرض عنه فلا يصلح للاستناد اليه، و اما اختصاص عدم العد بالفحل كما عن ابى الصلاح و بيان الشهيد فلم يظهر له وجه.
(الأمر الثاني) إذا كان النصاب كلها صحاحا أو سالما أو شابا لا يجوز دفع المعيب أو المريض أو الهرم عنها بلا خلاف في ذلك كما ادعاه بعضهم، بل قيل انه إجماعي لصحيح محمد بن قيس و لا يؤخذ هرمة و لا ذات عوار الا ان يشاء المصدق، و عدم دلالته على تمام المدعى لعدم تضمنه للمريضة غير قادح لا تمام الحكم فيها بعدم القول بالفصل، مع إمكان اندراج المريضة في ذات العوار، لان العوار بالحركات الثلاث هو مطلق العيب، و اشتماله على جواز أخذ المعيبة و الهرمة إذا شاء المصدق اعنى به الساعي و آخذ الصدقة مع انه لا قائل به أيضا غير مضر لإمكان حمله على قبول المصدق بالقيمة إذا كان فيه مصلحة الفقراء أو على ما إذا تمكن من بيعه بقيمة الصحيح أو على