مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٧ إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور
لا تقتضيه مع ما في أصل الشركة كما عرفت مرارا، مع انه لو تم يكون أخص من المدعى لان الشركة لو اقتضت ذلك كان اللازم إخراج الفريضة من نفس النصاب إذا كانت ذكورا فلا وجه للتفصيل بين الإناث و الذكور باعتبار إخراج الأنثى في الأول و التخيير في الثاني مستندا إلى قاعدة الشركة كما لا يخفى.
(الأمر الثاني) إذا كان جميع النصاب في الغنم من المعز يجوز ان يدفع من الضأن و بالعكس، سواء تساوت في القيمة أو تفاوتت على ما هو المعروف بين الأصحاب، لصدق اسم الشاة عليهما فيكون كل واحدة منهما مما يتناول عليها اسم الفريضة، و إذا لم يتعين على المالك إخراج الفريضة من عين النصاب بل كان له الخيار في إخراجها من غيره و كان النصاب كله معزا يجوز له إخراج الضأن من غيره، أو كان ضأنا يجوز له إخراج المعز من غيره.
(الأمر الثالث) إذا كان النصاب مركبا من صنفين من كل نوع من الأنواع الثلاثة من الأنعام كأربعين من الغنم التي عشرون منها ضأن و عشرون منها معز، أو أربعين من البقر التي بعضها جاموس و بعضها بقر، و كنصاب من الإبل الذي بعضه بخاتي و بعضه عراب فقد وقع الخلاف في انه هل للمالك الخيار في الإخراج من اى الصنفين أو يناط بتفاوت القيمة في الصنفين، و مع التفاوت يجب التقسيط، و مع التساوي يتخير في إخراج أيهما شاء، أو انه يجب في كل صنف نصف الفرض قيل الأشهر هو الثاني، و لعل منشأ الاستناد إلى الشهرة هو إطلاق ذكر التقسيط في غير واحد من كتب الأصحاب، لكنه أشير في بعضها الى التقييد بما إذا تفاوت القيمة، و حينئذ يكون الأشهر هو الثالث، و كيف ما كان فالأقوى هو الأول و ذلك لصدق اسم الفريضة على كل واحد من الصنفين، و لا يضره تفاوتهما في القيمة، و لعل منشأ القول بالتقسيط مطلقا أو مع تفاوت القيمة هو قاعدة الشركة، و فيه ما عرفت مرارا من ان الحق عدم الشركة أولا، و عدم اقتضاء الشركة للتقسيط ثانيا لما ذكرنا من طريق