مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ٥ لو شك حين البلوغ في مجيئي وقت التعلق
عدم مجيئي وقت التعلق الى حين البلوغ متوقف على الأصل المثبت، حيث ان البلوغ حين التعلق ليس أثرا شرعيا لعدم مجيئي وقت التعلق الى حين البلوغ كما لا يخفى.
(الثانية) لو علم تاريخ البلوغ و علم بمجيء وقت التعلق أيضا لكن مع الشك في تقدمه على تاريخ البلوغ أو تأخره عنه، فان كان متقدما لا يجب الزكاة فإنه لا يكون التعلق حال البلوغ، و ان كان متأخرا تجب الزكاة فيكون المقام من صغريات الحادثين اللذين يكون تاريخ أحدهما معلوما و الأخر مجهولا، و الحكم فيهما صحة جريان الاستصحاب في المجهول منهما إذا كان الأثر مترتبا على نفس عدمه في حال الأخر، و لا مجرى له إذا كان الأثر مترتبا على اتصاف الأخر بكونه في حال عدمه، و الأقوى في المقام هو عدم الجريان لكون الأثر كما عرفت مترتبا على كون وقت التعلق حين البلوغ، و بأصالة تأخر وقته عن البلوغ لا يثبت اتصاف وقت التعلق بكونه حين البلوغ الا على القول بالأصل المثبت. (الثالثة) لو شك حين التعلق في البلوغ فلا تجب الزكاة لأصالة عدم البلوغ حين التعلق و هذا واضح. (الرابعة) لو علم تاريخ التعلق و شك في تاريخ البلوغ، و الحكم فيها كالصورة الثالثة حيث انه يجرى أصالة تأخر البلوغ عن التعلق النافية لوجوب الزكاة. (الخامسة) ما إذا كان كلاهما مجهولي التاريخ، و الحكم فيها أيضا هو العدم، لعدم إجراء الأصل فيهما اما لمكان المعارضة أو لعدم جريانه في نفسه لعدم اتصال زمان الشك باليقين فيرجع حينئذ إلى أصالة البراءة، هذا إذا كان الشك في البلوغ و التعلق، و اما لو شك في العقل فلا يخلو أيضا عن أقسام «الأول» ان يكون مسبوقا بالجنون، و كان الشك في حدوث العقل قبل التعلق أو بعده، فاما يكون الشك في مجيئي وقت التعلق حين العقل، أو علم بهما مع العلم بتاريخ حدوث العقل و الشك في تاريخ التعلق، أو يكون الشك حين التعلق في العقل أو علم بهما مع العلم بتاريخ التعلق و الشك في تاريخ حدوث العقل، أو يكونا معا مجهولي التاريخ فيجري في هذا القسم جميع الصور المتقدمة، و قد عرفت حكمها. «الثاني» ان يكون مسبوقا بالعقل و هو أيضا لا يجلو عن صور الاولى- ما إذا علم زمان التعلق