مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٦ ثبوت الخيار للبائع و نحوه
فعلى الأول تجب الزكاة على المشتري لأنه يملك بالعقد و يتمكن من التصرف في زمان خياره، و على الثاني لا تجب عليه الزكاة قبل انقضاء زمان الخيار لعدم تحقق الملك قبله، و ان كان الخيار للبائع خاصة، أو لهما معا، فعلى القول بتوقف الملك على انقضاء زمان الخيار فلا تجب الزكاة على المشتري في زمان الخيار قطعا، و على القول بتحققه بالعقد ففي وجوبها على المشتري (قولان) المحكي عن المشهور هو الوجوب لأجل حصول الملك من حين العقد، و في المسالك و المدارك و عن فوائد الشرائع و شرح المفاتيح عدم جريان الحول من حين العقد، بل المعتبر ابتدائه من حين انقضاء زمان الخيار لا لأجل عدم حصول الملك بل لمكان عدم التمكن من التصرف فيه قبل انقضاء زمانه، و حيث ان المختار عند المصنف (قده) صحة تصرف غير ذي الخيار فيما انتقل اليه قال (قده).
و لا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناء على المختار من عدم منع الخيار من التصرف فلو اشترى نصابا من الغنم أو الإبل مثلا و كان للبائع الخيار جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه.
و يمكن القول بجريان الحول من حين العقد و لو على القول بمنع الخيار عن تصرف من لا خيار له بدعوى شمول إطلاق أدلة الزكاة لمثل هذا الملك المؤثر في ملك نمائه، فيكون المراد من المستدلين بحصول الملك بالعقد على جريان الحول من حين العقد هو كون حصوله بالعقد منشأ لوجوب الزكاة على من انتقل إليه، لإطلاق أدلة وجوبها على المالك، لكن يدفع هذا القول باعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة، فالتمسك بإطلاق أدلة وجوب الزكاة بدعوى شموله لمثل هذا الملك لا ينفع في إثبات الوجوب مع فرض تسليم منع الخيار عن تصرف غير ذي الخيار بالتصرف المنافي لبقاء العين، و سيجيء في مسألة السادسة عشر من فصل زكاة الأنعام الثلاثة ما يتضح الكلام في حكم تصرف من عليه الخيار فانتظر.