مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٥ - مسألة ١٣ إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد
انتهاء حول الأول في المثال المذكور تبيع، و عند مضى حول ملك الجديد مسنة، أو يجب فريضة الأول عند تمام حوله و إذا انتهى حول ملك الجديد يلاحظ ما يخصه من فريضة نصاب المجموع فإذا جاء حول الثاني للملك الأول أخرج ما نقص من تلك الفريضة و هكذا فيخرج في المثال المذكور في الحول الأول للملك الأول و هو ثلاثون من البقر تبيع و لما ملكه بالملك الجديد و هو العشر من البقر عند انتهاء حوله ربع مسنة إذ هو بانضمامه الى الملك الأول يصير النصاب الثاني و هو أربعين و الملك الجديد اعنى العشر ربع من الأربعين فيجب فيه ربع فريضة النصاب الثاني و هي المسنة فيجب عند انتهاء حوله ربعها ثم إذا جاء الحول الأخر للملك الأول يخرج ثلاثة أرباع مسنة و يبقى هكذا دائما، أو عدم ابتداء حول الزائد حتى ينتهى حول الملك الأول ثم يستأنف حول واحد للجميع و ليس على الملك الجديد في بقية الحول الأول شيء كما عليه المصنف (قده) في المتن وجوه و احتمالات، قال في المدارك و الجواهر أوجهها الأخير، و نسبه في الأخير إلى جملة من المحققين كالفخر و الشهيدين و الكركي و الوحيد البهبهاني و كاشف الغطاء و صاحب الرياض و صاحب الحدائق.
(قدس اللّه أسرارهم). و استدل له كما في المدارك و الحدائق أيضا بوجوب زكاة الملك الأول عند تمام حوله، و معه فلا تجب زكاة الملك الجديد الى انتهاء حول الملك الأول و إذا انتهى حوله يستأنف حول واحد للجميع فهنا دعا و ثلاثة- الأولى- وجوب زكاة الملك الأول عند تمام حوله، و يدل عليه وجود المقتضى له و انتفاء المانع عنه، اما وجود المقتضى فلأنه نصاب واجد لجميع شرائط وجوب الزكاة فيدخل تحت الأدلة الدالة على وجوبها، و ما انتفاع المانع فلانه لا يتصور مانع عن الوجوب الا تملك ما ملكه بالملك الجديد في أثناء الحول و هو لا يصلح للمانعية، و مما ذكرنا يظهر سقوط الوجه الأول و هو سقوط اعتبار الملك الأول من حين حصول الملك الجديد