مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٨ - الثاني ان يكونا مسكوكين بسكة المعاملة
ربما زاد خيرا إذ قد يشتمل ما عنده على العفو كما هو واضح انتهى.
[الثاني: ان يكونا مسكوكين بسكة المعاملة]
الثاني: ان يكونا مسكوكين بسكة المعاملة سواء كان بسكة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها بقيت سكتهما أو صارا ممسوحين بالعارض، و اما إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما إلا إذا تعومل بهما فتجب على الأحوط كما ان الأحوط ذلك أيضا إذا ضربت للمعاملة و لم يتعامل بهما أو تعومل بهما لكنه لم يصل رواجهما الى حد يكون دراهم أو دنانير و لو اتخذ الدرهم أو الدينار للزينة فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة و الا وجبت.
لا اشكال و لا خلاف في انه يشترط في وجوب الزكاة في الذهب و الفضة ان يكون مضروبين دراهم و دنانير مسكوكين بسكة المعاملة، و في المدارك هذا قول علمائنا اجمع، و خالف فيه العامة فأوجبوا الزكاة في غير المنقوش إذا كان نقارا، و يدل عليه من الاخبار صحيح على بن يقطين و خبر جميل، و ما دل على نفى الزكاة عن السبائك و الحلي و النقار و التبر، و هذا في الجملة مما لا شبهة فيه و انما الكلام في أمور (الأول): لا فرق في السكة بين الكتابة و غيرها و لا بين كونها بسكة الإسلام أو الكفر كما صرح به غير واحد كما في الجواهر للإطلاق نصا و فتوى، و لا بين بقاء السكة و الأثر و عدمه كما إذا صارا ممسوحين بالعارض لكن مع بقاء المعاملة بهما، و لا بين عموم رواجهما في سائر البلدان أو في خصوص بلد و من البلاد الناسية بلا خلاف فيه كما في مصباح الفقيه، و لا بين سكة سلطان الوقت و غيرها إذا جرت بها المعاملة، و الا فلا اعتبار بها كما صرح به في كاشف الغطاء و ان قال في الجواهر بان فيه بحث، لكن الأقوى عدم الاشكال فيه للإطلاق إذ يصدق عليه الصامت المنقوش بسكة المعاملة