مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٥ - (الخامس) اربعمأة فما زاد
النصاب بعد بلوغ الاربعمأة و الثلاث مأة و واحدة على القول الأخر ليس هو هذا العدد المخصوص، و انما هو أمر كلي و هو كل مأة بخلاف الثلاثمأة و واحدة على القول المشهور فإنها و ان أوجبت أربعا الا انها عين النصاب، و كذا القول في المأتين و واحدة على القول الأخر و يختلف باختلاف ذلك الضمان فإنه لو تلفت الواحدة الزائدة على الثلاثمأة على المشهور سقط بسببها جزء من الواجب، و على القول بسقوط الاعتبار عنده و وجوب شاة في كل مأة يكون الواحد شرطا في الوجوب لا جزء فلا يسقط بتلفها شيء انتهى، و لقد أجاد فيما أفاده في أخر كلامه من الحكم بجزئية الواحدة الزائدة على ثلاثمائة بناء على القول المشهور من كون الثلاثمأة و واحدة نصابا شخصيا، و اختص شرطيتها بالقول الأخر و هو كون الثلاثمأة و واحدة نصابا كليا و ان في كل مأة منه شاة إذ قد تقدم في الوجه الأول ان احتمال الشرطية فيها يجرى على هذا التقرير، و ان كان الأقوى عندنا الجزئية، لكن مختار الشهيد الثاني (قده) فيها الشرطية كما اختاره في الواحدة الزائدة على المأة و العشرين في الإبل هذا و قد تبعه صاحب الجواهر (قده) في ذكر هذا الجواب، و قال (قده): ان الاتحاد في الفريضة مع فرض كون النصاب الثاني كليا ذا أفراد متعددة ينفرد عن الأول في غالب افراده غير قادح، و ما حاله الإكمال النصاب في الإبل إذا بلغت مأة و إحدى و عشرين خمسينين مع ان الواجب في أول الأفراد ما وجب في الأحد و تسعين ضرورة كون النصاب هنا إذا بلغت اربعمأة كل مأة شاة و ان اتحد مع الأول في هذا الفرد لكنه ينفرد عنه بالخمسمائة فصاعدا، و كذلك في الثلاث مائة و واحدة على القول الأخر انتهى.
(أقول) الظاهر ان هذا الوجه غير موجه، و ذلك لان السؤال كان في الثمرة بين النصابين، و الجواب يكون في مقام المائز بين النصابين بكون أحدهما شخصيا و الأخر كليا و هو غير مرتبط بالسؤال و كون النصاب الكلى ذا أفراد متعددة ينفرد عن الأول في غالب افراده لا يدفع الإشكال لإعادة السؤال عن فائدة جعل مثل هذا الكلى نصابا مع انه لا ثمرة لجعله بما له من الافراد حتى أول الافراد منه فلم لم يجعل النصاب