مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
من المعز، و اما الذي يؤخذ في الصدقة من الضأن الجذع و من المعز الثني انتهى كلامه، هذه عبارات الفقهاء في تفسير الجذع و الثني. اما كلام أهل اللغة اما في الجذع فعن ابن الأعرابي ان الجذوعة حال لا سن، و الباقون من اللغويين على انها سن، فعن الصحاح انه يقال لولد الشاة في السنة الثانية ثم قال و قد قيل في ولدها انه يجذع في ستة أشهر أو تسعة و ذلك جائز في الأضحية، و عن المغرب الجذع من المعز لسنة و من الضأن لثمانية أشهر، و عن مصباح المنير أجذع ولد الشاة في السنة الثانية، ثم حكى عن ابن الأعرابي ان العناق [١] تجذع لستة أشهر، و ربما أجذعت قبل تمامها للخصب فتسمن فيسرع اجذاعها، و من الضأن إذا كان بين شابين يجذع لستة أشهر إلى سبعة، و إذا كان من هرمين أجذع من ثمانية إلى عشرة، و عن القاموس انه يقال لولد الشاة في السنة الثانية، و عن النهاية انه من الضأن ما تمت له سنة و قيل أقل منها، و عن الأزهري الجذع من المعز لسنة، و من الضأن لثمانية هذا ما وصل إلينا من أقوالهم في الجذع. و اما الثني فعن الصحاح انه الذي يلقى ثنيه، و يكون ذلك في في الظلف و الحافر في السنة الثالثة، و في الخف في السنة السادسة، و عن القاموس و المغرب و النهاية انه في الشاة و البقرة ما دخل في الثالثة، و في المجمع البحرين قيل انه من الخيل ما دخل في الرابعة و من المعز ما له سنة و من الغنم ما دخل في الثالثة أو الثانية، و هذا تفسيرهم في الثني، و قد ظهر مما حكيناه اختلاف التفسير في مفهوم الكلمتين بين الفقهاء و أهل اللغة، و بين الفقهاء بعضهم من بعض، و قد عرفت ان حد الأقل من الجذع عند الفقهاء و اللغويين هو ما كان له ستة أشهر، و الأكثر ما دخل في السنة الثانية، و ان حد الأقل من الثني بحسب التفسيرين هو ما دخل في
[١] قد مر تفسير العناق في عبارة المبسوط و انه الأنثى من المعز إلى أربعة أشهر و فسره في الصراح به بزغاله مادة