مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
الا على منهما سنا و إذا دفع يحسب فريضة لكن في الدروس لو فقد الجذع و الثني في غنمه دفع الأقل و أتم القيمة، أو الأكثر و استرد الزائد و لا يخفى ان حكمه بإتمام القيمة عند دفع الأقل و ان كان وجيها لكن لا وجه لما افاده من استرداد الزائد عند دفع الأكثر.
(الأمر الثالث) المشهور على انه يجوز ان يدفع من غير غنم البلد في زكاة الإبل و ان كان أدون قيمة من غنم البلد، لإطلاق قوله عليه السّلام في خمس من الإبل شاة و نحوه حيث يشمل شاة البلد و غيره، سواء تساوا قيمة أم لا، و في الجواهر بل لا خلاف أجده فيه عدا ما يحكى عن مبسوط الشيخ و خلافه، فقال في المبسوط يؤخذ من نوع البلد لا من نوع أخر لأن المكية و العربية و النبطية مختلفة، و في الخلاف يؤخذ من غالب غنم البلد سواء كانت شامية أو مكية، و إطلاق الاخبار يدفعه، و الاختلاف في المكية و نحوها لا يخرج الغنم عن مسمى الشاة التي هي مناط الامتثال، و لا يتعين عليه ان يدفع زكاة الغنم من النصاب بل له ان يدفع شاة أخرى من غيره من غير خلاف في ذلك إذا كان المدفوع من شاة البلد لإطلاق الدليل اعنى قوله عليه السّلام في أربعين شاة شاة، حيث يشمل ما كان المدفوع من النصاب و غيره، و لا ينافيه كون الزكاة متعلقة بالعين، اما إذا كان تعلقها على نحو حق الرهانة أو الجناية فواضح، و اما إذا كان على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين فكذلك بعد ملاحظة دليل جواز الاكتفاء بالقيمة، إذ المستفاد من دليل تعلق الزكاة بالعين و جواز الاكتفاء بالقيمة هو ان الواجب على المالك إعطاء شاة مثلا إذا كان مالكا للأربعين شاة مع اجتماع شرائط الوجوب، و اما وجوب الإخراج من نفس العين فلا دليل عليه، و بالجملة فلا إشكال في جواز دفع شاة أخرى من البلد، و اما من غير البلد فقد وقع الخلاف فيه فعن الدروس انه لا يجوز ان يدفع شاة غير البلد عن زكاة الشاة الا ان تكون أجود أو بالقيمة، و في المسالك عند شرح قول الشرائع و يجوز ان يخرج من غير غنم البلد قال هذا مع التساوي في القيمة أو كونها زكاة الإبل، و الا لم يجز إلا بالقيمة، و في