مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
فلعموم دليل وجوب الوفاء بالشرط، و اما بطلان الثاني فلان المسببات انما يتحصل بأسبابها الشرعية و لم يجعل الشارع نفس الشرط سببا لحصول البيع و نحوه من المسببات فلا يدخل مثل هذا الشرط تحت عموم وجوب الوفاء إلا إذا كان متعلق الشرط هو الملكية فإنه يصح شرطها لأنها لا تكون محصلة من أسباب خاصة فيصح ان يجعل نفس الشرط من أسباب حصولها، و على هذا فلا يصح شرط المبيعية مثل ان يقول بعتك هذا الكتاب بكذا بشرط ان يكون هذا الفرس مبيعا لك، و يصح شرط الملكية بأن يقول بشرط ان يكون هذا الفرس ملكا لك، و لما كان شرط الملكية في ضمن الإيجاب و كانت ملكية أيضا الفرس المشروطة في ضمنه أيضا مما يحتاج الى القبول يكون قبول بيع الكتاب المشروط بهذا الشرط قبولا ضمنيا لتمليك الفرس أيضا، فيحصل ملكية الفرس للمشترى بتمليك و تملك في ضمن الإيجاب و القبول، هذا في باب الشرط، و اما باب النذر فكلما لا يصح نذره أيضا بعين ما ذكر في الشرط، فلا ينعقد نذر مبيعية العين لزيد و نحو ذلك من المسببات التي لها أسباب خاصة يتوقف تحققها عليها، إذ النذر كالشرط لا يكون من الأسباب المحصلة لتلك المسببات، و يزيد النذر في عدم صحة تعلقه بالملكية أيضا لاحتياجها الى القبول المفقود في باب النذر دون الشرط لما عرفت من ان القبول الضمني كاف في الشرط، و ليس، في النذر هذا النحو من القبول لعدم إيقاع النذر في ضمن عقد بخلاف الشرط، فينحصر باب صحة نذر النتيجة بما إذا لم يكن من المسببات الحاصلة عن أسباب خاصة، و لم يكن تحققه موقوفا الى القبول و ذلك كالصدقة و الهدية و الأضحية و نحو ذلك مما لا يحتاج الى القبول، و اما فيما يحتاج الى القبول فقد يقال بعدم صحته لتوقفه على القبول، و النذر إيقاع لا يحتاج الى القبول، لكن الأقوى صحته أيضا لكن بعد تحقق القبول عن المنذور له، و لا منافاة بين كون النذر إيقاعا و بين توقف تحقق أثره في بعض الموارد على القبول، و ذلك لأجل خصوصية في المنذور هذا حكم نذر النتيجة في نفسه، و اما الكلام في حكم الزكاة فلا إشكال في عدم وجوبها لو كان النذر متعلقا بما يساوى قدر