مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٦ - و منها صوم الضيف بدون اذن مضيفه
عرفة فقال عليه السّلام من قوى عليه فحسن ان لم يمنعك من الدعاء فإنه يوم دعاء و مسألة فصمه و ان خشيت ان تضعف من ذلك فلا تصمه.
و يدل على كراهته فيما يضعفه عن الدعاء و في مورد الشك في يومها خبر سدير المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام قال سئلته عن صوم يوم عرفة فقلت جعلت فداك انهم يزعمون انه يعدل صوم سنة فقال كان ابى لا يصومه قلت و لم ذاك جعلت فداك قال ان يوم عرفة يوم دعاء و مسألة و أتخوف أن يضعفني عن الدعاء و اكره أن أصومه و أتخوف ان يكون يوم عرفة يوم اضحى و ليس بيوم صوم.
و يدل على المورد الثالث خبر سالم المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام قال اوصى رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم الى على عليه السّلام وحده و اوصى على عليه السّلام الى الحسن و الحسين عليهما السلام جميعا فكان الحسن امامه فدخل رجل يوم عرفة على الحسن عليه السّلام و هو يتغذى و الحسين عليه السّلام صائم ثم جاء بعد ما قبض الحسن عليه السّلام فدخل على الحسين عليه السّلام يوم عرفة و هو يتغذى و على بن الحسين عليه السّلام صائم فقال له الرجل انى دخلت على الحسن عليه السّلام و هو يتغذى و أنت صائم ثم دخلت عليك و أنت مفطر فقال ان الحسن عليه السلام كان إماما فأفطر لئلا يتخذ صومه سنة و ليتأسى به الناس فلما ان قبض كنت أنا الإمام فأردت ان لا يتخذ صومي سنة فتأسى الناس بي» قال في الوسائل المقصود دفع توهم الناس وجوب صوم عرفة لا استحبابه انتهى.
[و منها صوم الضيف بدون اذن مضيفه]
و منها صوم الضيف بدون اذن مضيفه و الأحوط تركه مع نهيه بل الأحوط تركه مع عدم إذنه أيضا.
في كراهة صوم الضيف مطلقا و لو مع نهى المضيف أو حرمته بدون اذن مضيفه و لو مع عدم نهى المضيف عنه أو التفصيل بين عدم اذنه فيكره إذا لم ينه عنه و بين النهي عنه فيحرم (وجوه) و أقوال و المشهور كراهته مطلقا و لو مع نهى المضيف عنه و استدلوا لها بخبر الزهري المعروف عن زين العابدين عليه السّلام و فيه و الضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم