مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٧ - النصاب(السادس) ست و عشرون
في أي سند ذكر البزنطي حتى يستدل على عدم التقية بأنه لا يذهب على مثله، ثم انه كيف خفي ذلك على الناظرين بعبارة المعتبر حيث لم يورد عليه احد ما ذكرناه فلعله أمر خفي علينا و عليك بالتأمل حتى يظهر لك حقيقة الحال، و ثانيا ان الشيخ استند في الحمل على التقية بأنه موافق مع مذهب العامة، و انه قد صرح بذلك عبد الرحمن بن الحجاج في حديثه بعد ما روى عن الصادق عليه السّلام بان في ست و عشرين بنت مخاض حيث يقول هذا فرق بيننا و بين الناس و قد ترك عليه السّلام كلمة مع زيادة واحدة عند قوله فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض تقية ثم ترك عليه السّلام في بقية الفقرات لانه عليه السّلام لما كان ملجأ في ذلك الحكم ذكر البواقي بهذه الطريقة تنبيها لهؤلاء العظام من الفضلاء الى ان حال الخمس و العشرين حال البواقي فكما ان المعلوم من الدين و اتفاق جميع المسلمين كون البواقي بشرط تحقق الزيادة يكون الحال في الخمس و العشرين أيضا كذلك، و قد صرحوا بأن الإنسان على نفسه على بصيرة في التقية، و هم عليهم السلام كانوا عالمين بتأدي التقية بمجرد ذكر كون زكاة الخمس و العشرين بنت مخاض من جهة ان العامة كانوا سامعين مخالفة الشيعة لهم في ذلك من كثرة الأخبار الواردة عن أئمتهم عليهم السلام، و من عملهم، و اما كون بواقي النصب بغير زيادة واحدة فلم يسمعوا و لم يتوهموا منهم مطلقا، و الحاصل ان ترك كلمة زيادة واحدة في بواقي النصب مع انه لا تقية فيه و لا هو مطابق مع اعتقاد المتكلم و المخاطب قرينة واضحة على كون تركها في خمس و عشرين للتقية، حيث ان الكل على مذاق واحد، و بالجملة فما أفاده في المعتبر ليس بشيء، و قد تلخص من جميع ذلك ان الأقوى ما عليه المشهور من كون النصاب السادس هو ست و عشرون، و ان ما ذهب اليه القديمان مردود بمخالفته مع الاخبار الكثيرة المعتمدة، و بتقدم الإجماع على خلافهما، و تأخره عنهما، و كلمة مخاض في قوله بنت مخاض بفتح الميم، و المراد ببنت المخاض الإبل الأنثى التي من شأن أمها أن تكون ماخضا اى حاملا و هي ما دخلت في السنة الثانية، و انما سميت بنت مخاض في السنة الثانية لأن العرب انما كانت تحمل الفحول على الآنات بعد وضعها بسنة ليشتدها ولدها فهي تحمل في السنة الثانية و تمخض، و في القواعد و هي أي بنت