مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٤٢ لا يصح ان يشترط في اعتكاف ان يكون له الرجوع في اعتكاف أخر له
التقادير الأربع فاما يشترط الرجوع على ربه ان عرض له عارض أولا، فأربعة منها مما لم يشترط فيها الرجوع، و أربعة مما اشترط فيها، و المصنف (قده) تعرض لهذه الأربعة التي اشترط فيها الرجوع بقوله: و لا فرق في كون النذر اعتكاف أيام منفصلة (إلخ) و هو انه لا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعين، و لا الاستيناف مع الإطلاق، و قد تقدم حكم الأربعة التي لم يشترط فيها في المباحث السابقة.
[مسألة ٤٢ لا يصح ان يشترط في اعتكاف ان يكون له الرجوع في اعتكاف أخر له]
مسألة ٤٢ لا يصح ان يشترط في اعتكاف ان يكون له الرجوع في اعتكاف أخر له غير الذي ذكر الشرط فيه، و كذا لا يصح ان يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص أخر من ولده أو عبده أو أجنبي.
نقل في الجواهر عن رسالة شيخه (قده) التصريح بأنه لا يصح ان يشترط في اعتكاف ان يكون له الرجوع في اعتكاف أخر له غير الذي ذكر الشرط فيه، و لا ان يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص أخر من عبده أو ولده، ثم احتمل صحته بناء على صحة مثله في الخيار، و قال (قده): لاشتراك المقام مع الخيار في المدرك، و هو عموم المؤمنون عند شروطهم الذي هو المنشأ في كثير من الأحكام السابقة و غيرها، ثم أمر بالتأمل الجيد و لا يخفى عدم دلالة عموم المؤمنون على جواز الاشتراط في الاعتكاف، و ان المدرك له هو الإجماع و الاخبار المتقدمة، و شيء منهما لا يدل على جواز مثل هذا الشرط المذكور، و لا على ترتيب الأثر عليه، و مع الشك في صحته يكون المرجع هو أصالة عدمها، و وجه عدم دلالة عموم المؤمنون على مثل هذا الشرط هو ان الظاهر منه هو الشروط التي تقع على الشخص بحيث يصير ملزما على الوفاء بها لا ما تقع له بحيث يكون انعقادها لنفعه، و ذلك بقرينة كلمة (عند) في قوله عليه السّلام: عند شروطهم، و التعبير بكون المؤمن يكون كذلك مشعرا بمدحه، و انه من أوصافه المحمودة، و ما يكون لنفع المشترط لا يكون مما يختص بالمؤمن لأن الكافر أيضا مسلط بما يشترط له هذا. و يمكن دعوى ظهور النصوص السابقة في اختصاص الأحكام الثابتة للشرط بالشرط الواقع في الاعتكاف الذي يقع فيه الشرط لا اعتكاف آخر له أو لغيره من عبده أو ولده أو أجنبي عنه و لكنها لا يخلو عن التأمل.