مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٤ - مسألة ٧ لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب
أخرى و يكون بانضمامه الى الاربعمأة التي هي القدر المتقين من الفضة ستمأة أيضا أو بإخراج قيمة يقطع بكونها مجزية عن الفريضة الواجبة عليه على جميع التقادير، أو إخراج الأعلى قيمة منهما بقصد حصول البراءة بدفع القيمة على تقدير المخالفة و العين على تقدير الموافقة، ثم قال (قده) و ليست القيمة بنفسها أولا و بالذات هي متعلق التكليف لكي يكون ترددها بين الأقل و الأكثر مصححا للرجوع بالنسبة إلى الأكثر إلى البراءة كما هو واضع انتهى كلامه رفع مقامه. (أقول) و للّه درة و على اللّه سبحانه اجره و لقد أجاد في التحقيق، انما الكلام فيما أفاده أخيرا بقوله و ليست القيمة بنفسها أولا و بالذات هي متعلق التكليف، حيث ان إدخال المورد في موارد قاعدة الاشتغال و الشك في المكلف به يدور مدار كون المعلوم بالإجمال من قبيل متباينين حتى يجب فيه الاحتياط، و هو مبنى على تعلق التكليف بإخراج الذهب و الفضة بعنوان كونه عينا ذهبا أو فضة، و في موارد قاعدة البراءة و الشك في التكليف يدور مدار كون المعلوم بالإجمال من قبيل الأقل و الأكثر حتى يرجع في الأكثر إلى البراءة و هو مبنى على تعلق التكليف بمالية الفريضة في الذهب و الفضة، فيكون إخراج القيمة متعلق التكليف أولا و بالذات، و الانصاف صحة ما افاده، و ذلك لان التخيير بين إخراج العين و القيمة ليس في مرحلة الإثبات، و انما المستفاد من الأدلة كونه في مرحلة الإسقاط و الامتثال، و الا ففي مرحلة الإثبات يكون التكليف عينا تعيينا، نعم يسقط ذاك التكليف التعييني بإخراج القيمة في مرحلة الاسقاط، فمرجع هذا التخيير إلى التوسعة في مرحلة الامتثال بجعل ما ليس بواجب بد لا عن الواجب و قناعته بإتيانه عن الواجب لمصلحة فيه، فالمكلف به في مرحلة الإثبات مردد بين المتباينين، و من المعلوم حينئذ عدم القطع بالامتثال بإخراج قيمة الأقل بخلاف ما إذا أخرج قيمة الأكثر حيث يحصل به القطع بأداء ما ذمته كما لا يخفى و منه يظهر ما لو تردد ألف بين كونه من احد النقدين أو غيرهما من الجواهر فلا يجب فيه شيء لعدم العلم بالتكليف فيرجع الى البراءة. (الأمر الرابع): إذا كان غش كل منهما بالاخر لكن لم يعلم بلوغ الغش قدر النصاب، أو عنده ألف درهم و يعلم بلوغ الغش حد النصاب، كما لو كان عنده ألف دينار و علم إجمالا بأنه مغشوش بالفضة و لا يعلم