مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٦ - مسألة ٨ لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة
و لكن جهل قدره و انه هل هو المأتين أو مع زيادة أربعين أو الثمانين، و بعبارة أخرى يعلم بوجود النصاب في ثلاثمائة و يشك في انه النصاب الأول أو الثاني أو الثالث فلا يخلوا ما ان يعلم بتساوي الدراهم في مقدار الغش و ان لم يعلمه بتفصيل هل هو الثلث من كل درهم أو أزيد أو انقص أو لا يعلم بتساويها في الغش أيضا بل يعلم أو يحتمل اختلافها فيه، فان علم بتساويها في الغش جاز له إخراج ربع العشر من الجميع لاشتماله على الخالص من ربع العشر من الخالص مما عنده من الدراهم، و ان لم يعلم بتساويها في الغش أو علم باختلافها فيه فان تطوع المالك و اخرج عن جملة ما عنده دراهم خالصة احتياطا اى اخرج ربع العشر من ثلاثمائة من الدراهم الخالصة أو مغشوشة بأقل غش مما عنده جاز، أيضا، لأنه إخراج للفريضة الواجبة عليه مع زيادة، فيكون قد زاد خيرا، أو ان ناكس و امتنع الا عن إخراج مقدار الواجب عليه ففي وجوب التصفية أو ما يعلم منه الحال في الجميع ليعرف قدر الواجب الذي يحصل بإخراجه القطع بفراغ الذمة عن الواجب الذي علم به بالإجمال كما نسب إلى الأكثر بل ادعى عليه الإجماع على ما حكى عن الأردبيلي (قده)، أو الاكتفاء بإخراج ما تيقن الاشتغال به و طرح المشكوك فيه كما حكى عن التذكرة و المعتبر، و قواه المحقق الثاني و الأردبيلي و استحسنه في المدارك (وجهان) من تحقق العلم بشغل الذمة بالواجب لأجل العلم بوجود النصاب فيما بيده من الدراهم و ان لم يعلم به تفصيلا فلا بد له من العلم بحصول البراءة منه قضاء لقاعدة الشغل، و من ان المعلوم بالإجمال من الواجب مردد بين الأقل المقطوع به تفصيلا، و الأكثر المشكوك بالشك البدوي المنحل به العلم الإجمالي، فيرجع في الزائد المشكوك الى البراءة فيكون حكم الشك في الزائد كحكم الشك في أصل بلوغ النصاب، فكما يرجع الى البراءة و يحكم بسقوط الزكاة مع الشك في بلوغ الصافي مقدار النصاب كذلك يرجع إليها مع الشك في بلوغ الزائد نصابا بعد النصاب المتقين به، فلو تيقن بالنصاب الأول مثلا و شك في النصاب الذي بعده يكون المتقين من الواجب هو الفريضة الواجبة بالنصاب الأول و انما الشك في الفريضة الثابتة في النصاب الثاني و الثالث و غير هما إذا كانت مشكوكة فيرجع فيها الى البراءة، كما إذا كان النصاب الأول مشكوكا، و بالجملة