مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ١٠ إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء
الحول عليه الشامل بإطلاقه لصورتي الفرار و عدمه، و خصوص ما ورد من جواز الفرار في عدة اخبار، و في مقابلها أخبار أخر فيها القوى و الموثق دالة على وجوبها إذا كان التبديل بقصد الفرار من الزكاة حملت على الندب جمعا بينها و بين الطائفة الأولى أو على التقية.
[مسألة ١٠ إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء]
مسألة ١٠ إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن، و ان كان بتفريط منه و لو بالتأخير مع التمكن من الأداء ضمن بالنسبة، نعم لو كان أزيد من النصاب و تلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص من الزكاة شيء و كان التلف عليه بتمامه مطلقا على اشكال.
هاهنا أمور (الأول) لا اشكال و لا خلاف في انه إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء بلا تفريط من المالك و لو كان التفريط بتأخير الأداء مع التمكن منه بلا مسوغ شرعي لم يضمن التالف بل يسقط من الفريضة بنسبته. و لو تلف النصاب كله سقط الكل لما تقدم مرارا، و سيأتي تفصيلا من تعلق الزكاة بالعين بأحد أنحاء التعلق فهي بعد الحول بمنزلة الأمانة عنده فيجري عليها حكمها من عدم الضمان إذا تلف من غير تفريط، و يدل عليه المرسل المروي عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليه الحول فتموت الإبل و البقر و الغنم و يحترق المتاع قال ليس عليه شيء.
(الثاني) لا اشكال و لا خلاف في انه إذا كان التلف بتفريط منه في الحفظ يجب الزكاة قضاء لحكم الامانة من الضمان إذا كان التلف بتفريط من الأمين كما هو واضح.