مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٩ - الثاني المتولي لإخراج الزكاة هو الولي
في الحكم بل ربما مال اليه بعض الناس بل تردد فيه في البيان ثم استقرب انه مراعى بالانفصال حيا واضح الفساد، ثم حكى إجماع الأصحاب على انه لا زكاة في ماله قبل الانفصال لا وجوبا و لا استحبابا (الثاني)
[الثاني المتولي لإخراج الزكاة هو الولي.]
المتولي لإخراج الزكاة هو الولي.
لأنه هو الذي له ولاية التصرف في مالها، و ظهور بعض النصوص في ذلك ففي ذيل صحيح يونس بن يعقوب قال الصادق عليه السلام: إذا اتجر به فزكه، و في خبر الحناط في مال اليتيم يكون عندي فاتجر به قال عليه السّلام إذا حركته فعليك زكوته، فليس للطفل حينئذ تصدى الإخراج بدون اذن الولي و لو قلنا بشرعية عباداته، و لا لغيره ذلك، و لكن عن المقدس الأردبيلي (قده) احتمال جواز الأخذ لآحاد عدول المؤمنين و المستحقين عند عدم حضور الولي، و في الجواهر لعل وجهه ان هذا الاستحباب ليس تكليفا محضا بل له جهة تعلق بالمال و لازم ذلك مباشرة الحاكم حينئذ للإخراج مع عدم حضور الولي، و عن السيد المرتضى (قده) انه ذهب أكثر أصحابنا إلى أن الإمام يأخذ الصدقة من زرع الطفل و ضرعه، و مقتضاه كون الإخراج وظيفة الامام، و مع غيبته يتصديه الحاكم، و بالجملة فما احتمله الأردبيلي (قده) مشكل جدا فلا محيص الا الى ما في المتن من قوله.
و مع غيبته يتولاه الحاكم الشرعي، و لو تعدد الأولياء.
كالأب و الجد.
جاز لكل منهم ذلك و من سبق نفذ عمله و لو تشاحوا في الإخراج و عدمه.
قال في كشف الغطاء يوزع عليهم ان أمكن التوزيع، و الأقوى انه.
قدم من يريد الإخراج.