مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٨ - الأول لا يدخل الحمل في غير البالغ
الوجوب الا ان يقوم دليل على عدمه، فالوجوب لا يحتاج إلى أزيد من الطلب بخلاف الندب فإنه يحتاج الى ضم القرينة الدالة على الرضا بالترك بالطلب، فالأخبار الإمرة صريحة في الطلب، و انما يستفاد منها الوجوب لو لا الاخبار النافية للوجوب و بعد ضم اخبار النافية إليها يستفاد من مجموعهما الطلب المنضم إليه قرينة الرضا بالترك و هو معنى الاستحباب. (فان قلت) ما ذكرته يتم لو ثبت حجية الأخبار الإمرة بالزكاة و هي غير ثابتة لاحتمال التقية فيها كما يعضده خبر مروان بن مسلم المتقدم آنفا الدال على كون القول بثبوت الزكاة في مال اليتيم مذهب الناس، و قد صرح في المعتبر بان الوجوب مذهب أبي حنيفة و الشافعي و احمد. (قلت) الحمل على التقية في المقام انما هو لمكان المعارضة و الا فالأخبار المثبتة صالحة للحجية في نفسها لو لا المعارضة، و المعارضة ترتفع بما حققناه في استفادة الندب من مجموع الطائفتين فلا موجب للحمل على التقية، و مما ذكرناه يظهر وجه القول بالوجوب أيضا و هو الأخذ بالاخبار الإمرة، و لا يخفى ما فيه من لزوم طرح الأخبار النافية. و اما وجه القول بعدم الثبوت رأسا فهو الأصل بعد طرح هذه الاخبار اما من جهة كونها احادا كما عليه الحلي، و اما من جهة معارضة ما يدل منها على الوجوب مع الاخبار النافية مع كون الطائفة الأولى موافقا مع العامة، و عدم ما يدل على الاستحباب كما يميل اليه كلام الحدائق، و قد عرفت الوهن فيه، و بالجملة فالأقوى ما عليه المشهور من استحباب الزكاة في مال تجارة اليتيم و المجنون إذا اتجر به الولي و هنا فروع. (الأول)
[الأول لا يدخل الحمل في غير البالغ]
لا يدخل الحمل في غير البالغ فلا يستحب إخراج زكاة غلاته.
و في الجواهر ثم ان ظاهر النص و الفتوى كون الطفل المولود، فلا يدخل الحمل في شيء من الأحكام السابقة، بل لعل قوله تعالى يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ظاهر في عدم صدقه على الحمل كما هو مقتضى العرف أيضا، و اولى من ذلك لفظ اليتيم، و دعوى التنقيح ممنوعة فالأصل حينئذ بحاله فما عن بعضهم من احتمال دخول الحمل