مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٥ لو شك حين البلوغ في مجيئي وقت التعلق
الثانية، لأصالة عدم تقدم كل منهما عن الأخر فيتعارض الأصلان، أو لا يجريان أصلا لعدم اتصال زمان الشك باليقين على خلاف التحقق في مجهولي التاريخ، و كيف ما كان فلا سبيل لإحراز تقدم إحداهما على الأخر، فيكون الحكم كما لو علم التقارن و ان لم يكن التقارن محرزا أيضا- الرابعة- ان يعلم تاريخ إحداهما و يشك في تاريخ الأخرى، و هل يمكن إحراز تأخرها عما علم تاريخه بإجراء أصالة عدم تقدمها على الأخرى أم لا (احتمالان) أقواهما العدم لابتنائه على الأصل المثبت، فالحكم في هذه الصورة أيضا هو البطلان كسابقتها لعدم إحراز المتقدم منهما كما لا يخفى. (السادس) يجب الزكاة على المولى إذا كان متمكنا من التصرف عرفا بناء على عدم الملك، و لا يجب عليه بناء على الملك كما ذكره المصنف (قده) بقوله.
و اما على القول بعدم ملكه فيجب عليه مع التمكن العرفي من التصرف فيه.
و قد تقدم سابقا صحيحة عبد اللّه بن سنان المصرحة فيها نفى الزكاة عن السيد معللا بأنه لم يصل اليه الظاهر في التعليل لنفيها عنه بعدم تمكنه من التصرف فراجع.
[مسألة ٥ لو شك حين البلوغ في مجيئي وقت التعلق]
مسألة ٥ لو شك حين البلوغ في مجيئي وقت التعلق من صدق الاسم و عدمه.
اعلم ان في هذه المسألة صورا ينبغي التعرض لها (الاولى) لو شك حين البلوغ في مجيئي وقت التعلق فالأقوى عدم وجوب الزكاة، لأن أصالة عدم مجيئي وقت التعلق و ان كانت جارية الا انه لا يثبت بها تحقق وقت التعلق حين البلوغ، و بعبارة أخرى حكم وجوب الزكاة انما يثبت إذا كان وقت التعلق بعد البلوغ، و باستصحاب عدم تحقق وقت التعلق الى حين البلوغ لا يثبت تأخره عن البلوغ، فما هو مجرى الأصل أعني عدم مجيئي وقت التعلق لا يترتب عليه الأثر، و ما هو المؤثر اعنى التعلق حين البلوغ لا مجرى للأصل فيه لعدم الحالة السابقة له، و إثبات أثر البلوغ حال التعلق باستصحاب