مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٤ إذا صدر منه احد المحرمات المذكورة سهوا
[مسألة ٤ إذا صدر منه احد المحرمات المذكورة سهوا]
مسألة ٤ إذا صدر منه احد المحرمات المذكورة سهوا فالظاهر عدم بطلان اعتكافه الا الجماع فإنه لو جامع سهوا أيضا فالأحوط في الواجب الاستئناف أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به و في المستحب الإتمام.
و ليعلم ان المنشأ للمانعية أما النهي الغيري الإرشادي كما هو الأصل في النهي المتعلق بالشيء المركب من الاجزاء و الشرائط مثل النهي عن التكتف في الصلاة، أو النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه، أو النهي النفسي المولوي عنه في حال الإتيان بذاك المركب مثل النهي عن لباس الذهب و الحرير في حال الصلاة على الرجال، أو اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد مثل الأمر بالصلاة و النهي عن الكون في المكان المغصوب، فعلى الأولين لا يفرق في المانع بين العمد و السهو و العلم و الجهل و التذكر و النسيان، اما في النهي الغيري فواضح حيث ان المستفاد منه مانعية متعلقة عن صحة المأمور به واقعا و هي بوجودها الواقعي تكون مانعا من غير فرق في حالات المكلف بالنسبة اليه، و إتيان المكلف به مستندا إلى أمر ظاهري دال على الصحة أم لا. و اما في النهي النفسي المولوي فكذلك إذ النهي و لو كان ساقطا في بعض حالات المكلف مثل نسيانه أو لا يكون منجزا في بعض اخرى كما لو جهله الا ان ملاكه متحقق في جميع الحالات و هو كاف في تحقق المانع و ان زال النهي بطرو حالة أو زال تنجزه بطرو حالة اخرى، و فيما كانت المانعية ناشئة عن اجتماع الأمر و النهي تنحصر المانعية فيما إذا كان النهي باقيا منجزا، و عند سقوطه بطرو حالة كالنسيان أو زوال تنجزه عند حالة اخرى كالجهل الذي يكون المكلف معذورا فيه لا يتحقق المانع و لذا يصح الصلاة في المكان المغلوب نسيانا أو جهلا و نحوهما إلا إذا قام دليل على بطلانها، و لازم ذلك هو بطلان الاعتكاف فيما إذا صدر منه احدى المحرمات المذكورة من غير فرق فيها بين حالة العلم و الجهل و التذكر و النسيان و الاختيار و الاضطرار سواء كان في الجماع أو غيره من المحرمات، لكن الظاهر من الأصحاب هو الفرق بين الجماع و غيره ببطلان الاعتكاف بالجماع سهوا و انحصار بطلانه بإتيان غيره من المحرمات بصورة العمد و الاختيار،