مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٨ - مسألة ٢٩ إذا اذن المولى لعبده في الاعتكاف جاز له الرجوع عن اذنه
الواجب، و ان كان بعد تمام اليومين وجب عليه الثالث، و ان كان بعد تمام الخمسة وجب السادس.
قد مر اعتبار اذن المولى في صحة اعتكاف عبده، فلو اعتكف بدون اذنه كان باطلا و لو أعتق في أثنائه لا يصير إتمامه عليه واجبا لعدم وجوب إتمام الباطل، لكن المحكي عن الشيخ وجوب إتمامه عليه و ان لم يكن أصله مأذونا فيه، قال في الجواهر:
و هو غريب، و لو شرع فيه باذن المولى ثم أعتق في الأثناء فإن كان في اليوم الأول أو الثاني لا يجب عليه الإتمام بناء على عدم وجوب إتمامه بمجرد الشروع فيه الا ان يكون واجبا بالنذر و شبهه، و ان كان بعد تمام اليومين وجب عليه الثالث، و ان كان بعد الخمسة وجب السادس، و هكذا في كل ثلاثة إذا مضى منها يومان فإنه يجب عليه الإتيان بالثالث لو كان عتقه بعد مضى اليومين منها و هذا ظاهر.
[مسألة ٢٩ إذا اذن المولى لعبده في الاعتكاف جاز له الرجوع عن اذنه]
مسألة ٢٩ إذا اذن المولى لعبده في الاعتكاف جاز له الرجوع عن اذنه ما لم يمض يومان، و ليس له الرجوع بعدها لوجوب إتمامه حينئذ، و كذا لا يجوز له الرجوع إذا كان الاعتكاف واجبا بعد الشروع فيه من العبد.
لا إشكال في جواز رجوع المولى عن اذنه بعد شروع العبد في الاعتكاف المأذون فيه ما لم يجب إتمامه على العبد، كما إذا لم يمض عليه يومان و لم يكن إتمامه منذورا فيه باذن المولى و لم يكن الاعتكاف منذورا فيه لو قيل بوجوب إتمام الواجب بالنذر بالشروع فيه، و بعبارة أوضح يكون رجوع المولى عن الاذن فيما لم يجب الإتمام على العبد بوجه من الوجوه، و ذلك لعدم المانع عن رجوعه مع المقتضى له و هو عموم دليل سلطنته على عبده، و كون العبد مع منافعه ملكا لمولاه، و انما الكلام في جواز رجوعه بعد صيرورة الإتمام واجبا على العبد كما إذا قلنا بوجوب إتمامه بمجرد الشروع فيه و لو كان مندوبا، أو فيما إذا كان واجبا فيما إذا كان أصل الاعتكاف منذورا باذن المولى، أو فيما كان الإتمام واجبا بالنذر، أو كان بعد مضى اليومين من الاعتكاف، ففي تأثير رجوعه و بطلان الاعتكاف به و عدمه وجهان، و هذه مسألة سيالة لها نظائر في الفقه يجمعها