مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٤ - مسألة ٢ يستحب للصائم تطوعا قطع الصوم
ففي خبر ابن حطيم من نوى الصوم ثم دخل على أخيه فسيلة أن يفطر عنده فليفطر فليدخل عليه السرور (الحديث) و نحوه غيره و هو كثير.
(السابع) إطلاق الاخبار المتقدمة يقتضي استحباب الإفطار من الصائم إذا سئل عنه فيما يجوز له الإفطار سواء كان قبل الزوال أو بعده بل الخبر المروي عن عبد اللّه بن جندب المتقدم في الأمر الثاني صريح في استحبابه بعد العصر إذ فيه ادخل على القوم و هم يأكلون و قد صليت العصر و انا صائم فيقولون أفطر فقال أفطر فإنه أفضل، و لا منافاة بين كراهة الإفطار في الصوم المندوب بعد الزوال و بين استحبابه إذا سئله الأخ المؤمن لأنه بطرو فضيلة اجابة سؤال المؤمن و سروره بها يصير أفضل و ان كان هو من حيث نفسه و مع قطع النظر عما يطرء عليه كان مرجوحا (الثامن) الظاهر اعتبار كون الإفطار بقصد اجابة سؤال السائل و إدخال السرور عليه في استحبابه و ترتب الثواب عليه لأنه عبادة يتوقف ترتب الثواب عليها على القصد فلو أفطر بعد السؤال عنه لا بقصد اجابة سؤال السائل بل لأجل اشتهاء الإفطار في نفسه لم يترتب عليه ثواب الإجابة و على ذلك يترتب صحة ما في الحدائق من قوله و اما ما اشتهر في هذه الأوقات سيما في بلاد العجم من تعمد تفطير الصائم بشيء يدفع اليه من تمرة أو يسير من الحلواء أو نحو ذلك لأجل تحصيل الثواب بذلك فليس بداخل تحت هذه الاخبار و لا هو مما يترتب عليه الثواب (انتهى) و ان كان هو (قده) يذكر هذا الكلام متفرعا على ما اختاره من اعتبار الدعوة الى الطعام في استحباب الإفطار و قلنا بعدم اعتبارها في الأمر الثالث.
(التاسع) الأخبار الواردة في المقام بين ما علق الاستحباب فيه على سؤال القوم كما في خبر عبد الله بن جندب أو سؤال الرجل كما في خبر حسين بن حماد المتقدمين في الأمر الثاني و ما علق فيه على طلب الأخ الإفطار من الصائم كخبر بن حطيم المتقدم في الأمر الثاني الذي فيه من نوى الصوم ثم دخل على أخيه فسيلة (الحديث) و غير ذلك و ما علق فيه على سؤال الأخ المسلم كخبر داود الرقى المتقدم في الأمر الثاني