مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١١ - مسألة ٣ يستحب الإمساك تأديا في شهر رمضان
و صوم الدهر حرام.
و في خبر زرارة المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام عن صوم الدهر فقال عليه السّلام:
لم يزل كان مكروها.
و خبره الأخر المروي في الكافي عنه عليه السّلام عن صوم الدهر فقال عليه السّلام: لم يزل نكرهه.
و خبر سماعة المروي في الكافي قال سألته عن صوم الدهر فكرهه و قال: لا بأس ان يصوم يوما و يفطر يوما.
و المروي عن الصادق عليه السّلام في كتاب اللهوف ان زين العابدين عليه السّلام بكى على أبيه أربعين سنة صائما نهاره قائما ليله، و هذه الاخبار كما ترى تدل على حرمة صوم الدهر من حيث هو صومه، لا لأجل اشتماله على الأيام التي يحرم صومها كالعيدين و أيام التشريق، و لا سيما ما في خبر سماعة حيث انه بعد الحكم بكراهته نفى البأس عن صوم يوم و إفطار يوم، و لا ينافه التعبير بالكراهة إذ المراد بها الحرمة كما يعبر عن الحرمة بها كثيرا في الاخبار، لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم حرمة ما عدا الأيام المحرمة منها بل هو مكروه، و يدل على عدم حرمته ما حكى عن زين العابدين عليه السّلام من صيام أربعين سنة المحمول على ما عدا الأيام الحرمة منها قطعا، و يشعر بذلك التعبير بالكراهة في خبري زرارة و خبر سماعة. فالأقوى حينئذ كراهة صوم الدهر ما عدا الأيام المحرمة منها، و حرمته مع تلك الأيام و اللّه العالم.
[مسألة ٣ يستحب الإمساك تأديا في شهر رمضان]
مسألة ٣ يستحب الإمساك تأديا في شهر رمضان و ان لم يكن صوما في مواضع.
و في الحدائق: قد صرح الأصحاب بأنه يستحب الإمساك تأديبا و ان لم يكن ذلك صياما في مواطن ثم شرع في عد مواطنه كما في المتن.