مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - مسألة ٣٦ لو خرج لضرورة و طال خروجه
بعنوان باب ان المعتكف إذا خرج لحاجة لم يجز له الجلوس و لا المشي تحت الظلال اختيارا، و لم يذكر فيه ما يدل على ذلك أصلا إلا قوله و تقدم ما يدل على عدم جواز الجلوس و المرور تحت الظلال و هو غريب، و اما قاعدة الاحتياط عند الشك في المانعية فقد عرفت من ان المرجع فيه هو البراءة، فالأقوى عدم حرمة المشي تحت الظلال الا ان الاحتياط مهما أمكن حسن على كل حال. (الأمر الرابع) المصرح به في كلام بعض و إطلاق كلام آخرين المنع عن الجلوس مطلقا مهما أمكن و لو لم يكن تحت الضلال، لإطلاق صحيح الحلبي الذي فيه: لا ينبغي للمعتكف ان يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع، و خبر أخر لداود بن سرحان عن الصادق عليه السّلام: لا ينبغي للمعتكف ان يخرج من المسجد الجامع إلا لحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع، و لكن المختار لجماعة أخرى جواز الجلوس إذا لم يكن تحت الظلال لتقييد ما في الخبرين بما في الخبر الأخر لابن سرحان الذي فيه: و لا تقعد تحت ظلال، و لعله لا وجه له لعدم المنافاة بين المنع عن مطلق الجلوس و المنع عن الجلوس تحت الظلال كما يبعد حمل المنع عن مطلق الجلوس الى الجلوس الزائد عن مقدار الحاجة، اللهم إلا إذا كانت الحاجة مما لا بد منها، و لكنه خارج عن الفرض، إذا الكلام في المنع عنه بعد إمكان تركه عادة، فالأحوط لو لم يكن أقوى تركه مهما أمكن.
[مسألة ٣٦ لو خرج لضرورة و طال خروجه]
مسألة ٣٦ لو خرج لضرورة و طال خروجه بحيث انمحت صورة الاعتكاف بطل.
كان الحكم بصحة الاعتكاف مع الخروج عن المسجد عند طرو أحد الأسباب المبيحة له فيما إذ بقي صورته مع الخروج، و اما مع انمحاء صورته كما إذا كان زمان الخروج طويلا بحيث لا يصدق معه كونه معتكفا فلا يبقى موضوع حتى يحكم عليه بالصحة أو البطلان، و قد نص غير واحد على اعتبار بقاء الصورة في الحكم بالصحة، قال في الجواهر في ذيل قول المحقق (لو خرج ساهيا لم يبطل اعتكافه): نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يطل حتى انمحت الصورة، كما اعترف به غير واحد ضرورة رجوعه حينئذ إلى انتفاء