مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٣٥ إذا خرج من المسجد لضرورة
عنه بالدليل و باحتمال إلغاء خصوصية الجلوس تحت الظلال المنهي عنه في خبر ابن سرحان المتقدم، و استظهار كون المنع عنه هو من جهة كونه تحت الظلال، فيثبت المنع عنه في حال المشي و الوقوف كما هو كذلك في حال القعود، و بان صاحب الوسائل صرح في أخر باب ان المعتكف إذا خرج لحاجة لم يجز له الجلوس و لا المشي تحت الظلال بأنه تقدم ما يدل على عدم جواز الجلوس و المرور تحت الظلال للمعتكف، و قاعدة الاحتياط عند الشك في المانعية، و المحكي عن المفيد و الطوسي و السلار و ابى الصلاح و الحلي هو الجواز و حكى عن المحقق و العلامة و المرتضى أيضا، و يستدل لهم بما في خبر ابن سرحان المتقدم: و لا تقعد تحت ظلال حيث خص النهي بالقعود تحت الظلال، و هو يدل على عدم المنع عن غيره من المشي و الوقوف تحته و نحوهما، و أصالة البراءة عنه عند الشك في مانعيته كما هي المرجع عند الشك في الجزئية و نحوها، و لا يخفى ان الاستدلال بخبر ابن سرحان مبنى على حجية مفهوم اللقب الذي هو أضعف المفاهيم في الحجية، لكن لا بأس بالتمسك بالبراءة لو منع عن التمسك بما تمسك به القائلون بعدم الجواز و الحق هو لمنع عنه، اما دعوى السيد الإجماع على عدم الجواز فبالمنع عنها، فإن المحكي عنه هو الإجماع على انه لا يستظل بسقف و هو ليس بظاهر في دعوى الإجماع على عدم جواز المشي تحت الظلال لإمكان ان يقال: بان المنسبق منه انما هو الجلوس تحته مع القطع بتحقق الخلاف كيف و قد نسب الجواز الى السيد نفسه، فلو سلم دعواه الإجماع في عدم جواز المشي تحت الظلال لكان إجماعا منقولا لا اعتبار به أصلا، كما ان مساواة المعتكف مع المحرم فيما يحرم على المحرم الا ما ثبت افتراقهما فيه أصل لا أصل له، بل كل واحد موضوع على حدة و ان اشتركا في بعض الاحكام، و اما احتمال إلغاء خصوصية الجلوس تحت الظلال و استظهار كون المنع عنه من جهة كونه تحت الظلال فهو مما لم يقم دليل على صحته، و ليس هذا الاحتمال الا كالتمسك بمفهومه من باب الأخذ بمفهوم اللقب، و اما ما ذكره صاحب الوسائل فليس مما تقدم منه في كتابه ما يدل على عدم جواز المرور تحت الظلال و قد وجههه بعض بأنه (قده) أراد خبر ابن سرحان المتقدم بزعم إلغاء خصوصية الجلوس، و العجب انه (قده) عنون ذاك