مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩١ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
النصاب أو موجبا لنقصه و ذلك لخروجه عن الملك و صيرورته ملكا للمنذور اليه فينتقى شرط الوجوب اعنى بقاء النصاب على ملك المالك طول الحول أو قبل تعلق الوجوب.
(الصورة الثانية) ان يكون النذر من قبيل نذر النتيجة أيضا و لكن معلقا على بعد الحول، و هو يتصور على قسمين- الأول- ان ينشأ صدقية المال في الحال و لكن يجعل بعد الحول ظرفا للأداء فيكون التعليق في الأداء لا في النذر، مثل جعل الوكالة في الحال و ظرف عمل الوكيل في المستقبل، بان يقول وكلتك في الحال و أنت وكيلي الان في بيع دارى غدا، و هذا بالحقيقة يرجع الى الصورة الأولى لأن النذر يكون منجزا لا تعليق فيه و انما التعليق في مرحلة الأداء. الثاني- ان ينشأ صدقية المال بعد الحول بان يكون الإنشاء في الحال و المنشأ به في الاستقبال نظير الواجب المشروط في التكاليف و الملكية في باب الوصية في الوضع، حيث ان الموصى ينشأ الملكية الموصى به للموصى له بعد الموت بحيث يكون بعد الموت قيدا للملكية لا للإنشاء، فالإنشاء مطلق و المنشأ هو الملكية المقيدة بما بعد الموت، و على هذا يكون زمان خروج المال عن ملك الناذر بعد الحول، فيكون النصاب في تمام الحول ملكا له و لا مانع عن وجوب الزكاة من ناحية الملكية، و انما الكلام في وجوبها حينئذ من جهة تمكن المالك عن التصرف فان فيه وجهان، مختار بعض مشايخنا في مجلس الدرس هو الوجوب، و قال (قده) لا مانع عن وجوب الزكاة أصلا لحلول الحول على المال مع كونه مملوكا للمالك، لكن الأقوى عدم الوجوب و ذلك لا من جهة سلب الملكية بل من جهة انتفاء التمكن من التصرف قبل انتهاء الحول، لان التحقيق عدم جواز التصرف فيه قبل مجيئي الشرط تصرفا موجبا لإتلافه عقلا كأكله لو كان مأكولا و نحوه، أو شرعا كاخراجه عن ملكه و نحوه من غير فرق بين ان يكون الشرط المعلق عليه محققا كالوقت الذي يكون البحث فيه، أو مترقبا كشفاء المريض و قدوم المسافر و نحوها، و ذلك لان مجيئي الشرط مما له دخل في القدرة على امتثال النذر، فيكون مما له الدخل في حسن الخطاب، فيكون تفويت مقدماته قبل فعليته من قبيل مأتم